وتوفّي سنة سبع وستّ مائة .
474 - [ 55 ب ] عبد اللّه « 1 » بن الحسن بن أحمد بن يحيى الأنصاريّ المالقيّ ، أبو بكر ، يعرف بابن القرطبيّ .
سمع أباه أبا عليّ ، وأبا بكر ابن الجدّ ، وأبا عبد اللّه بن زرقون ، وأبا القاسم بن حبيش ، وخلقا نحوهم . وأجاز له أبو مروان بن قزمان ، وأبو الحسن ابن هذيل ، وجماعة . وعني بالحديث ، وروى العالي والنازل . وكان من أهل المعرفة التامّة بصناعة الحديث والبصر بها والإتقان والحفظ لأسماء الرّجال والتقدّم في ذلك ، مع المعرفة بالقراءات والمشاركة في العربيّة . وقد نوظر عليه في « كتاب سيبويه » . ورث براعة الحديث عن أبيه ، ولم يكن أحد يدانيه في الحفظ والجرح والتعديل إلّا أفراد من عصره .
قال أبو محمد بن حوط اللّه : المحدّثون بالأندلس ثلاثة : أبو محمد ابن القرطبي ، وأبو الرّبيع بن سالم ، وسكت عن الثالث ، فيرونه يريد نفسه .
قلت « 2 » : ولم يكن أبو القاسم الملّاحيّ بدونهم . وكان ابن القرطبيّ كريم الخلال ، محبّبا إلى الناس ، معظّما في الخاصّة والعامّة . أخذ الناس عنه وانتفعوا به ، وفاتني أن ألقاه .
توفّي بمالقة في ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وستّ مائة ، وولد سنة ستّ ، وقيل : سنة ثمان وخمسين وخمس مائة .
هامش
( 1 ) التكملة 2 / 286 ( 826 ) ، وترجمه المنذري في التكملة 2 / الترجمة 1379 ، والرعيني في برنامجه 141 ، وابن عبد الملك في الذيل 4 / 191 ، وابن الزبير في صلة الصلة 3 / الترجمة 220 وهي ترجمة رائقة ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 314 ، وسير أعلام النبلاء 22 / 69 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1396 ، وابن الخطيب في الإحاطة 3 / 405 ، والسيوطي في بغية الوعاة 2 / 37 ، والمقري في نفح الطيب 3 / 227 ، وابن العماد في الشذرات 5 / 48 .
( 2 ) القول لابن الأبار .