تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
تلك التّربة مكانا يصلّى فيه ويقرأ فيه الحديث ، وهو مكان جيّد ، فلمّا وصل نعشه ، اشتهى أن يدفن الشّيخ عنده ، فدفن عنده ، فعزّ على القاضي كونه دفن هناك ، وهو مقيم بالمكان الآخر ينتظره ، وقام وتوجّه إلى مدرسته ، فلمّا توجّه ابنه « 1 » إليه - وكان يصحبه - بلغني أنّه أغلق الباب في وجهه وانزعج عليه ، وقال : لا ترجع تريني وجهك ، فتوجّه من عنده ، وجرى كلام كثير ، واقتضى الحال أنّ بعد مضىّ جزء من الليل ، أخرجوه « 2 » من القبر ، وجعلوه في المكان الذي قصده القاضي ، ثمّ إنّ ابنه توجّه إلى القاضي ، وانصلح حاله معه . وأخبرني بهذه الحكاية جماعة من أصحابنا الثّقات ، واشتهرت بقوص حتّى بلغت مبلغ التّواتر [ رحمه اللّه تعالى ] . * * *

( 452 - محمد بن عثمان ، شرف الدّين الدّندرىّ )

محمد بن عثمان ، المنعوت شرف الدّين ، الدّندرىّ ، أخو سراج الدّين المذكور قبله ، كان من القرّاء الفقهاء الصلحاء ، قرأ القراءات على شيخ أخيه ابن « 3 » حفاظ المذكور ، وسمع الحديث من الشّيخ الحافظ تقىّ الدّين أبى الفتح محمد القشيرىّ وغيره ، واستوطن قنا ودرّس بها ، وناب في الحكم عن قاضيها ، وقرأ النّاس عليه القراءات ، وكان متعبّدا متديّنا ، صدوقا متقنا ، ملازما للاشتغال إلى أن توفّى بقنا . وكانت وفاته يوم السبت لسبع خلون من جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وسبعمائة . وولد بدندرا ، وهي بلدة قديمة جاهلية في الجانب الغربىّ ، في مقابلة قنا ، خرج منها جماعة من الفضلاء والفقهاء ، وقد تقدّم « 4 » ذكرها .
هامش
( 1 ) أي ابن المتوفى صاحب الترجمة . ( 2 ) أي صاحب الترجمة سراج الدين محمد بن عثمان . ( 3 ) هو عبد السلام بن عبد الرحمن ، انظر ترجمته ص 320 . ( 4 ) انظر ص 19 .