عنه رجل صالح ، وإذا فهم من أحد أنّه لا يعتقده ، يحقد عليه ويقصد ضرره ، ويرى أنّه إذا عزل عن ولاية لا يتولّى / أصغر منها ويعالج الفقر الشديد ، وعزله قاضى القضاة جلال [ 121 ظ ] الدّين القزوينىّ من سيوط ، ثمّ عرض عليه دونها ، فلم يوافق مع شدة ضرورته ، واستمرّ بطالا يعالج الضّرورة ، إلى أن توفّى بمصر سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ، فيما يغلب على الظنّ وكان يحفظ « التّنبيه « 1 » » حفظا متقنا معربا ، وكان قليل العقل « 2 » والفهم ، وله في الحكم حرمة وقوة جنان .
* * *
( 432 - محمد بن عبد الرّحمن بن إقبال المغربىّ القوصىّ « * » )
محمد بن عبد الرّحمن بن إقبال المغربىّ [ المقرئ ] ، قرأ القراءات على أبى محمد « 3 » ابن جعفر ، وقرأ ابن جعفر على الخضر « 4 » بن عبد الرّحمن القيسىّ « 5 » ، وتصدّر بقوص فقرأ عليه أبو محمد عبد اللّه بن جعفر ، والعلّامة الشّهاب « 6 » القوصىّ الوكيل .
مولده بالمغرب سنة تسع وتسعين وأربعمائة « 7 » ، وقدم قوص واستوطنها إلى حين وفاته بها سنة إحدى وستّمائة « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم 2 ص 81 .
( 2 ) في الأصول : « وكان قليل النقل » وكذلك في الوافي ، وهو وصف لا يلتئم مع حفظه للتنبيه « حفظا متقنا معربا » ، كما لا يلتئم مع وصفه بعد ذلك « بقلة الفهم » ، ولا شك أن كلمة « النقل » محرفة عن « العقل » ، وجاء في الدرر : « تفقه وحفظ التنبيه ولم يكن بالماهر في الذكاء » .
( * ) انظر أيضا : طبقات ابن الجزري 2 / 160 ، وقد سقطت هذه الترجمة وترجمتان أخريان بعدها من النسختين ج وز .
( 3 ) هذا وهم وخلط من الكمال حيث جعل أبا محمد بن جعفر شيخا لابن إقبال ، ثم عاد بعد ذلك فسلكه ضمن تلامذته ، والذي في طبقات ابن الجزري أن ابن إقبال قرأ على الخضر بن عبد الرحمن مباشرة .
( 4 ) ذكره ابن الجزري في طبقاته ، ولم يؤرخ لوفاته ، وقال : « قرأ عليه محمد بن عبد الرحمن المغربي نزيل قوص » ، انظر : غاية النهاية 1 / 270 .
( 5 ) في ا : « العبسي » .
( 6 ) هو إسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن ، انظر ترجمته ص 157 .
( 7 ) في جميع الأصول : « تسع وتسعين وخمسمائة » وهو تحريف شنيع ، والتصويب عن طبقات ابن الجزري .
( 8 ) في الأصول : « إحدى وسبعمائة » وهو غير معقول ، ويكفى أن من تلامذته الشهاب القوصى الذي توفى سنة 653 ه ، والتصويب عن طبقات ابن الجزري .