أىّ شئ صنعتك ؟ فقال : متسبّب ، قال : فيم ؟ قال : رسول في دار الوالي ، / فردّ [ 120 و ] عليه الدّرهمين ، فقلنا : يا سيّدى نحن مضرورون ، فقال : نصوم ونفطر على الحرام . . ، وله حكايات كثيرة في مثل ذلك .
وأنشدني ابنه له - ورأيته بخطّه - فيما كتب به إلى ابن عتيق قاضى قوص ، لمّا عاد من سفره إلى مصر ، هذين البيتين وهما :
وصار إلى المصرين في أمن ربّه * فنال بعون اللّه ما قيل في مصر
وعاد فعاد الخير في إثر عوده * كما عاد نور الرّوض في أثر القطر
وأنشدني أيضا له ، ورأيته بخطّه .
الرّزق مقسوم فقصر في الأمل * واستقبل الأخرى بإصلاح العمل
وجانب النّوم وإخوان الكسل * واهجر بنى الدّنيا رجاء ووجل
فقد جرى الرّزق بتقدير الأجل * فالذّل من أىّ الوجوه يحتمل ؟
وكانت وفاته في سنة تسع وثمانين وستّمائة ، فيما أخبرني به ابنه العدل شرف الدّين موسى ، من لسعة عقرب بمدينة قوص .
* * *
( 420 - محمد بن سليمان بن فارس القنائىّ « * » )
محمد بن سليمان بن فارس ، الفقيه القنائىّ أبو عبد اللّه ، ينعت بالنّجم ، سمع الحديث من الشّيخ بهاء الدّين ابن بنت الجمّيزى « 1 » سنة خمس وأربعين وستّمائة .
هامش
( * ) سقطت هذه الترجمة من النسخة ز .
( 1 ) انظر الحاشية رقم 2 ص 80 .