أو لو بدت أنواره لعيونهم * خرّوا ولم تثبت لهم أقدام
ولحبّه عزّت مراتبى الّتى * ذلّت فعندي بالغرام غرام
فبقيت أنظره بكلّ مصوّر * وبكلّ ملفوظ له استعجام
وأراه في صافي الجداول إن جرت * وأراه إن جاد الرّياض غمام
لم يثننى عمّن أحبّ ذوابل * سمر وأبيض صارم صمصام
مولاي عزّ الدّين عزّ بك العلا * فخرا فدون جداك منه الهام
لمّا رأينا منك علما لم يكن * في الدّرس قلنا إنّه إلهام
جاوزت حدّ المدح حتّى لم تطق * نظما لفضلك في الورى النّظّام
[ 99 و ] / لولاك عزّ الدّين تنعش خاطري * ما كان لي في البلدتين مقام
فعليك يا عبد العزيز تحية * وعليك يا عبد السلام سلام
قال : وكان ذلك بمجلس الدّرس ، فقال لي : أنت إذا فقيه وشاعر ، فقلت : هذه الشهادة من مولانا أوفى جائزة .
ورأيت هذه القصيدة والحكاية بخطّ شيخنا تاج الدّين « 1 » الدّشناوىّ ، فقال :
إنّه لم يعرف للشّيخ عزّ الدّين غير هذا البيت الأوّل .
ورأيت بخطّ [ الشّيخ ] شمس الدّين من نظمه قوله :
أصبح القلب سليما * في هوى حسن سليمه
وغدا الحبّ مقيما * وسط قلبي وصميمه
يا ابنة العرب صلينى * أنت في النّاس كريمه
لا جزى اللّه جميلا * كلّ من ينسى قديمه
هامش
( 1 ) هو محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ، وستأتي ترجمته في الطالع .