تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الرؤساء الأعيان ، أحد كرماء الزّمان ، رحل من بلده أسوان إلى قوص ثمّ إلى / [ 98 ظ ] القاهرة للاشتغال ، وأقام بالقاهرة سنين يشتغل على الشّيخ الإمام أبى محمد عبد العزيز ابن عبد السلام ، وقرأ المعقول على الأفضل الخونجىّ « 1 » ، وكانت تأتى إليه الكتب من أهله فلا يقرؤها ، حتّى حصل مقصوده من العلم . وكان فقيها نحويّا ، أديبا شاعرا ، كريما جوادا ، تولّى الحكم بأسوان ، ثمّ عزل وأقام بها ، وكان قد استدان من شخص يقال له ابن المزوّق مبلغا له صورة ، فحضر إليه [ إلى ] أسوان ليأخذ دينه ، فنزل عنده وأقام مدّة ، ثمّ فقد ووجد مقتولا ، فاتّهم به شمس الدّين هذا ، وشقّ عليه نسبة ذلك إليه ، وطلب إلى القاهرة بسبب ذلك ، وقام معه العلماء الأعيان ، وأثنوا عليه وأبعدوا ذلك عنه ، وحاله شاهد ببراءته . وله نظم حسن : أنشدني صاحبنا الشّيخ الصالح الفاضل الثّقة ضياء الدّين « 2 » منتصر بن الحسن بن منتصر خطيب أدفو قال : أنشدني القاضي الفقيه العالم ، مفتى المسلمين ، عمر بن عبد العزيز ابن المفضّل الأسوانىّ لنفسه ، وقال لي : أنشدني الشّيخ الإمام أبو محمد ابن عبد السلام هذا البيت ، وطلب من جماعة أن يكملوا عليه ، والبيت الذي أنشده الشّيخ [ هو ] قوله :
لو كان فيهم من عراه غرام * ما عنّفونى في هواه ولاموا
قال : فنظمت أنا :
لكنّهم جهلوا لذاذة حسنه * وعلمتها فلذا سهرت وناموا لو يعلمون كما علمت حقيقة * جنحوا إلى ذاك الجناب وهاموا
هامش
( 1 ) هو محمد بن ناماور بن عبد الملك أبو عبد اللّه الشافعي قاضى القضاة ، ولد في جمادى الأولى سنة 590 ه ، وتوفى بالقاهرة يوم الأربعاء خامس شهر رمضان سنة 646 ه . ( 2 ) ستأتي ترجمته في الطالع .
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 441 | كمال الدين الأدفوي / سعد محمد حسن / طه الحاجرى