تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فقام عليه شيخنا أثير الدّين ، وتحدّث في ذلك مع قاضى القضاة ابن بنت الأعزّ ، فأرسل منعه من ذلك . ورأيت خطّه على مجلّدات من « تاريخ « 1 » دمشق » للحافظ أبي القاسم ابن عساكر ، وكتب عليه أنّه انتقى منه ، ورأيت خطّه على كتب قد حشّاها بحاشية مفيدة ، ورأيت بخطّه أيضا « الأذكار « 2 » » للنّووىّ ، وعليه حواش له حسنة ، ولمّا ولى والده القضاء ، ناب عنه وسار سيرة حسنة ، وكانت أيام أبيه في حال حياته مضبوطة . وتوفّى وفيه شبوبيّة في سنة ستّ وتسعين وستّمائة ، ومولده في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستّين ، نقلته من خطّه ، وقال : رأيته بخطّ أبى . وبلغني أنّ والده وجد عليه ، وحصل له ألم / شديد ، وله نظم يسير ، روى عنه [ 57 ظ ] الفاضل فتح الدّين اليعمرىّ ، والمحدّث زين الدّين عمر الدّمشقىّ وغيرهما .
هامش
- يقال إنها كانت مائة ألف مجلد ، وقد ذهبت كلها ؛ يقول المقريزي : « كان أصل ذهابها أن الطلبة التي كانت بها لما وقع الغلاء بمصر في سنة أربع وتسعين وستمائة ، والسلطان يومئذ الملك العادل كتبغا المنصوري - مسهم الضر ، فصاروا يبيعون كل مجلد برغيف خبز ، حتى ذهب معظم ما كان فيها من الكتب ، ثم تداولت أيدي الفقهاء عليها بالعارية فتفرقت » ، ثم يقول : « وكانت هذه المدرسة من أعظم مدارس القاهرة وأجلها ، وقد تلاشت لخراب ما حولها » ؛ انظر : خطط المقريزي 2 / 366 ، والخطط الجديدة 6 / 12 . ( 1 ) انظر : كشف الظنون / 294 ، وقد اضطلع المجمع العلمي العربي في دمشق بإخراجه . ( 2 ) هو « حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار » ؛ انظر : كشف الظنون / 688 ، ومعجم سركيس / 1876 .
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 273 | كمال الدين الأدفوي / سعد محمد حسن / طه الحاجرى