وخلائق شرعيّة ، وطرائق ما خرجت عن القوانين الدّينيّة ، رفض الشعر ولم يرضه بضاعة اكتساب ، ولا جعله وسيلة يفتح بها أبواب الطّلاب » .
ومن شعره قصيدته التي مدح بها سراج الدّين « 1 » بن حسّان الأسنائىّ [ أوّلها ] :
باحت أسارير من أهوى بأسرار * ووازرته على تعظيم أوزارى « 2 »
وأشرق النّور من نور بمبسمه * فابتزّ عقلي بنوّار وأنوار
وما بخدّيه من ماء ومن لهب * أفاض دمعي وأصلى القلب بالنّار
حتّى جعلت لظى قلبي له قبسا * ليهتدى بضياه طيفه السّارى
وما خلعت عذارى « 3 » فيه من سفه * لولا قيام عذاريه « 4 » بأعذار
وما أمات اصطبارى في الهوى جزعا * إلّا بشفرة سيف بين أشفار
وليلة بات عنها بدرها خجلا * مذ زار بدر على بدر السّما زارى
وبات يبكى النّجوم الزّهر مبتسما * وروضنا ضاحك عن ثغر أزهار
والورق تسجع في أوراقها سحرا * أسجاع كلّ غضيض الطّرف سحّار
/ لم أدر أىّ سماعيها ألذّ به * إنشاد قمريّها أم شدو أقمار
[ 48 ظ ] حتّى تبدّت يد الإصباح تهتك ما * زرّته أيدي الدّجى من جيب أستار
فقرّبت كلّ مكروه ومجتنب * وبعدّت كلّ محبوب ومختار
[ منها ] :
فرع من المجد عن أصل الفخار نما * وما سواه فصلصال كفخّار
كاسى المناقب من نسج الثّنا حللا * ينمى إلى شرف عار من العار
هامش
( 1 ) هو جعفر بن حسان بن علي ، وقد ترجم له الأدفوى ؛ انظر ص 178 .
( 2 ) في د : « أسرار » .
( 3 ) عذارى : أي حيائى .
( 4 ) عذاريه : أي خديه ؛ القاموس 2 / 86 .