ثلاثة بهذا « 1 » ؟ ما تعرف كم ضربت ؟ فتبسّم الفقير وغريمه ، واصطلحا وانصرفا « 2 » على خير .
ونزل مرّة في مركب صحبة الشّيخ بهاء الدّين « 3 » والشّيخ النّجيب ، فزمر زامر بها ، فقال الشّيخ بهاء الدّين : اسكت ، فقال له الإمام « 4 » : سر ، الشّيخ إمام في هذا [ الفنّ ] ، وأنت قد استقبلت خارجا ، [ فرجع ] فزمر ثانيا ، فقال له الشّيخ : اسكت ، فأعاد عليه الإمام الكلام ، فأخذ الزّامر الزمّارة ، وأحضرها للشّيخ وقال : ما يحسن المملوك غير هذا ، فعرف الشّيخ أنّها من جهة الإمام « 5 » .
وله حكايات ظريفة ، وعمل بنو السّديد عليه فانتقل إلى قوص ، وأقام بها سنين وكفّ بصره ، وتوفّى بها في حدود عشرة « 6 » وسبعمائة .
* * *
( 92 - إسماعيل بن عطاء اللّه القوصىّ )
إسماعيل بن عطاء اللّه ، ينعت بالعزّ القوصىّ ، سمع من أبى عبد اللّه بن النّعمان ، والشّيخ تقىّ الدّين « 7 » القشيرىّ .
وتوفّى بقوص في حدود [ عام ] تسعين وستّمائة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وجاء في النسخة ا : « فقال له من يليه يا هذا أما تعرف كم ضربت » .
والقاضي يطلب تحرير الدعوى على وجه الدقة ؛ لأن ثلاث ضربات بهذا الجمجم تفضى إلى الموت .
( 2 ) في س : « وانفصلا » .
( 3 ) هو هبة اللّه بن عبد اللّه ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 4 ) هو الفخر إسماعيل صاحب الترجمة في الأصل .
( 5 ) انظر القصة أيضا في الدرر الكامنة 1 / 368 .
( 6 ) في الدرر : « في حدود العشرين » .
( 7 ) هو محمد بن علي بن وهب ، وستأتي ترجمته في الطالع .