جميل مرتضى ، وأودع القلوب نار « 1 » الغضى ، وتركها على لظى ، فلم يبق لها إلّا الرّضى :
سحّت عليه العين ماء جفونها * وبكت عليه بدمعها المهراق
ومضى وأودع في الحشا نار الغضى * ومضى وحسن الذّكر عنه الباقي
فلئن قضى نحبا وأوحش جيرة * فأنا الذي لا تنقضى أشواقى
وحياة عيش مرّ لي بجواره * وو حقّه إنّى على الميثاق
وأقام ثلاثين سنة في ذلك البلد ، وهو الذي عليه فيه المعتمد ، في التّوقيع وشهادة الأمانة والنّيابة ، ومات ولم يخلّف إلّا ثيابه ، ولا ترك لأهله لبابه ، وكفّنه بعض أصحابه ، ممّن كان عنده أقرب من قرابه « 2 » ، وصار إلى عفو الغفور الرّحيم ، وأوحش منه ذلك الإقليم ، وأرجو له جنّات النّعيم .
وكانت وفاته سحر ليلة تسفر عن يوم الأربعاء « 3 » ، رابع جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ، وله سبع وستّون سنة ، وكأنّما كانت سنة ، رحمه اللّه [ تعالى ] .
* * *
( 95 - إسماعيل بن محمد بن حسان الأسوانىّ « * » )
إسماعيل بن محمد بن حسّان بن جواد بن علىّ بن خزرج ، القاضي أبو الطّاهر « 4 »
هامش
( 1 ) كذا في س ، وفي بقية الأصول : « جمر » .
( 2 ) قراب الشئ - بالكسر - وقرابه - بالضم - : ما قارب قدره ؛ القاموس 1 / 114 .
( 3 ) في ا « يوم الاثنين » .
( * ) انظر أيضا : حسن المحاضرة 1 / 185 ، والخطط الجديدة 8 / 70 ، وقد سقطت هذه الترجمة والتي تليها من النسخة ز .
( 4 ) في ج : « أبو الظاهر » بالظاء المعجمة ، وفي ا : « الظاهري » .