شاء الله تعالى ، فقال له الآخر ، دعه ، وفي تلك الحال لحقني من كان معي ، فأخبرته بذلك ، فطلب يمينا وشمالا فلم ير أحدا .
وكان رحمه الله تعالى يعذر أصحابه في السر في أشياء لا يعلمها إلا الله عز وجل ، وكان يجلس إليه من لا يعرفه ، فلا يرتاب في أنه يبصر ، لأنه لذكائه لا يظهر منه ما يظهر من الأعمى في حركاته .
أخبرنا محمد بن عبد الكريم المقرئ ، أنشدنا أبو الحسن السخاوي ، أنشدنا الشاطبي لنفسه قال : كان ابن السماك كثيرا ما ينشد :
الأخلا في القبور ذو خطر * فزره يوما فانظر إلى خطره
أبرزه الموت من مساكنه * ومن مقاصيره ومن حجره
إلى ديار البلى فحلّ بها * يا ليت شعري ما كان من خبره
لم يغن عنه مال ولا ولد * ولا حميم يعد من نفره
ولم يجد في ظلام حفرته * نورا سوى ما أنار في عمره
من لم يكن بالقبور متعظا * أخفق في ورده وفي صدره ) « 21 »
840 - ( « 22 » ابن أبي جمرة « 1 »
محمد بن أحمد بن عبد الملك بن موسى بن أبي جمرة ، العلامة أبو بكر الأموي مولاهم المرسي .
هامش
( 21 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 22 ) وهذه الترجمة غير موجودة في : ن ، ك ، م .
( 1 ) ترجمته في : التكملة لكتاب الصلة 1 / 276 - 281 ، العبر 3 / 127 ، غاية النهاية 2 / 69 ، شذرات الذهب 4 / 342 .