تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار — صفحة 1395

مساهمون:

ص١٣٩٥
لسعة ما هو فيه « 354 » من التبحر في علم اللسان . ثم قال : وقد روى عن ناس متأخرين ، أعلاهم الكمال الضرير على مقال فيه « 355 » ، سمعت الحافظ شرف الدين الدمياطي يذكر ذلك . قلت : كان الشيخ حسن ثقة مأمونا في قوله ، وحاشاه أن يدعي ما لم يقع ، كان أتقى لله وأروع من ذلك ، ولصدق نيته . قد انتهى السؤدد في الإقراء إلى صاحبيه شيخنا المجد ، وابن جبارة ، ورأيتهما يثنيان على علمه ودينه « 356 » . ثم قال أبو حيان : ولعمري إن بين الشيخ أبي بكر بن قاسم التونسي وبين شيخه في الذكاء وجودة الفهم وحسن الإدراك لبونا بعيدا ، ولو عاش الراشدي لقرأ عليه . قلت : توفي في الثامن والعشرين من صفر سنة خمس وثمانين وستمائة ، رحمه الله تعالى ورضي عنه .
هامش
( 354 ) فيه : س ، ن ، ك ، م عليه : ا . ( 355 ) وفي حاشية ن ، ك ، ما يلي : « الضمير المجرور بفي يعود إلى الكمال الضرير ، لا إلى حسن ، والمقال في الكمال لا في حسن . وكون الكمال فيه مقال مشهور عند أهل العلم ، والمؤلف لهذا الكتاب فهم أن المقال في حسن ، فلذلك قال ما قال في حقه من كونه ثقة ، ويجوز ذلك ، ولو علم أن المقال في الكمال شيخ حسن المذكور ، ما قاله ، والله أعلم » . ( 356 ) في قوله وحاشاه . . . يثنيان على علمه ودينه : س ، ن ، ك ، م فارغا عن دعوى ذلك : ا ( وفي حاشية ن ، ك ، ما يلي : « قول الشيخ شمس الدين المؤلف » بل كان قوي المعرفة بالعربية » مع قول الشيخ أبي حيان » عنده نزر جدا من علم العربية « عجب يضحك منه ، وقوله » ويكفيه أنه شرح ألفية ابن معط ( هكذا بدون ياء بعد الطاء ) للناس « أعجب ، وكان الأولى به أن يرجع إلى ما قاله الشيخ أبو حيان ، ولا يعارضه بالهذيان ، والله يسامحه بمنه وكرمه » ) .