الإمام الأستاذ المجود عماد الدين أبو الحسن الموصلي المقرئ ، الفقيه الشافعي .
ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة ، وقرأ بالموصل على أبي إسحاق بن وثيق الأندلسي ، وغيره . وكان إماما محققا ، رأسا في التجويد ، بصيرا بالعلل ، خبيرا بغوامض المسائل ، فصيحا مفوها ، جيد العربية ، عالما بأصول الفقه والنظر ، نقالا للمذهب . حفظ « الوجيز » للغزالي ، ثم حفظ في أواخر عمره « الحاوي » في الفقه ، وصنف شرحا للقصيد في نحو من أربع مجلدات لم يبيضه .
وكان أبوه فقيها شاعرا ، ولجده شجاع شعر حسن .
وكان في الشيخ عماد الدين انبساط وعشرة وبأو ، والله تعالى يغفر له .
بلغني أن الشيخ زين الدين الزواوي كان يعظمه من حيث معرفة الفن ، ويقدمه على نفسه .
قرأ عليه جماعة انتقلوا إلى [ 261 / آ ] الله تعالى ، منهم : علاء الدين المروزي « 365 » ، الملقب بالجنة .
ولي مشيخة التربة الصالحية بعد الشيخ زين الدين ، فلم تطل مدته .
ومات في سابع عشر صفر سنة اثنتين وثمانين وستمائة عن إحدى وستين سنة ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
1117 - ابن الكفتي « 1 »
علي بن ظهير بن شهاب ، الإمام الصالح نور الدين أبو الحسن المصري
هامش
( 365 ) المروزي : س ، ن ، ك ، م الحريري : ا .
( 1 ) ترجمته في : تاريخ الإسلام ، الورقة 178 ( أياصوفيا 3014 ) ، العبر 3 / 369 ، غاية النهاية 1 / 547 ، حسن المحاضرة 1 / 504 - 505 ، شذرات الذهب 5 / 409 .