تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار — صفحة 1360

مساهمون:

ص١٣٦٠
وأصله من بلنسية ، ويعرف بابن الناظر ، أخذ القراءات بغرناطة عن أبي محمد الكواب ولازمه مدة ، وأخذها « 153 » بإشبيلية عن أبي الحسن الدباج ولازمه كذلك ، ولازم في العربية أبي علي الشّلوبين ، وأخذ عنه أكثر كتاب سيبويه ، وقرأ ببلده في ذلك على أبي علي بن سمعان ، وأخذ بغرناطة عن أبي عمران السخان ، وأبي الحسن سهل بن مالك ، وابن ربيع ، وسعد بن محمد الحفار ، وأخذ بإشبيلية عن أبي عبد الله بن خلفون ، وأبي العباس النباتي ، وقدم عليهم القاضي أبو القاسم ابن بقي ، فأخذ عنه ، وأخذ ببلنسية عن أبي الربيع بن سالم . قلت : وسمع من خلق كثير بمدائن الأندلس . قال : واعتنى بالرواية وإقراء القرآن والعربية والأدب بغرناطة مدة ، وبمالقة ، ثم انقبض عن الإقراء لتغير خلقه « 154 » ، واقتصر على الخطبة بها ، واستمر على ذلك بضعا وعشرين سنة ، ثم خرج عن مالقة إلى غرناطة سنة خمس وستين ، فولي قضاء بسطة ، ثم قضاء مالقة ، ثم رد إلى غرناطة ، وكان من أهل الضبط والإتقان ، ومعرفة الأسانيد ، نقادا لها ، ذاكرا للرجال ، متقنا للقراءات ، ضابطا لرقها ، وصنف في صناعة تجويد القراءات إلا أنه « 155 » . قلت : وبيّض ابن الزبير ، ثم قال : وقع له تسامح في بعض ما يسنده ، فحدث بكتاب « التيسير » عن ابن وضاح قراءة منه عليه عن ابن هذيل سماعا ، فأطلق القول ، وإنما سمع ابن وضاح يسيرا من أول الكتاب ، وباقيه إجازة ، وذكر أنه يروي عن أبي علي الرندي ، وإنما ذلك إجازة عامة ، توفي في رابع عشر
هامش
( 153 ) وأخذها : تصويب يقتضيه النص وأخذها عنه : ا . ( 154 ) وفي هامش « ا » : خرفه ، تفسيرا « لتغير خلقه » . ( 155 ) هكذا في : ا ، وربما نسي الناسخ تكملة الجملة .