قلت : فلي ذنب فما حيلتي * بأيّ وجه أتلقّاهم
قيل : أليس العفو من شأنهم * لا سيما عمن ترجّاهم
من غرائب « 21 » الاتفاق أن الشيخ علم الدين مدح السلطان صلاح الدين ( وطائفة سواه ) « 22 » ، ومدح الأديب رشيد الدين الفارقي « 23 » ، وبين وفاتي « 24 » الممدوحين مائة عام .
( ومطلع قصيدة الفارقي :
فاق الرشيد فأمت نحوه الأمم * وصدّ عن جعفر وردا له أمم
حدّث ولا حرج عما حواه فما * عساه يحوي من البحر الوسيع فم
فالنشر مسك وعند النشر منك له * يطوي سواه فما أن ينشر الرمم
فما يقاس به قسّ ولا حسن * علما ولا أحنف حلما ولا هرم
من أسمر الحظ في يمناه محتقر * لأسمرر الحظ إن صالت به البهم
يجري على الطرس جرى الطرف مر وما * في إثر مجراه الروض يبتسم
إني ليحسبني في تقديمه عمرا على * على فما زلت به القدم
هامش
( 21 ) غرائب : س ، ن ، ك ، م غريب : ا .
( 22 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 23 ) هو عمر بن إسماعيل بن مسعود ، أبو القاسم رشيد الدين الفارقي ، المتوفى سنة 689 ه ( انظر ترجمته في : العبر 3 / 370 ، فوات الوفيات 3 / 129 - 131 ، طبقات الشافعية [ للإسنوي ] 2 / 286 - 287 ، بغية الوعاة 2 / 216 ، الدارس في تاريخ المدارس 1 / 351 - 352 ) ، وتوفي صلاح الدين عام 569 ه ( انظر : وفيات الأعيان 6 / 202 ، الأعلام 9 / 291 ) .
( 24 ) وفاتي : س ، ن ، ك ، م وفاة : ا .