هذا العمل خلاف السنة ، لأن الله تعالى يقول :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
« 15 » ، فإذا كان هذا يتلو في سورة ، وهذا في سورة ، وهذا في سورة في آن واحد ، ففيه ( جملة ) « 16 » مفاسد .
أحدها : زوال بهجة القرآن عند السامعين .
وثانيها : أن كل واحد يشوش على الآخر مع كونه مأمورا بالإنصات .
وثالثها : أن القارئ منهم لا يجوز له أن يقول : قرأت على الشيخ علم الدين وهو يسمع ، ويعي ما تلوته ، كما لا يسوغ للشيخ أن يقول لكل فرد منهم : قرأ عليّ فلان القرآن جميعه وأنا منصت لقراءته ، فما هذا في قوة « 17 » البشر ، بل هذا مقام الربوبية ، كما قالت أم المؤمنين عائشة : « سبحان من وسع سمعه الأصوات » ، وإنما يصح التحمل إجازة الشيخ للتلميذ « 18 » ، ولكن تصير الرواية بالقراءة « 19 » إجازة لا سماعا من كل وجه .
وكان الشيخ علم الدين من أفراد العالم ، ومن أذكياء بني آدم ، حلو النادرة ، مليح المحاورة ، ومن شعره :
قالوا غدا نأتي « 20 » ديار الحمى * وينزل الركب بمغناهم
وكل من كان مطيعا لهم * أصبح مسرورا بلقياهم
هامش
( 15 ) الأعراف 7 : 204 .
( 16 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 17 ) قوة : س ، م قوى : ن ، ك قبول : ا .
( 18 ) التحمل إجازة الشيخ للتلميذ : س ، ن ، ك ، م تحمل ( بياض ) والحالة هذه إجازة الشيخ لهم : ا .
( 19 ) بالقراءة : س ، ن ، ك ، م لتلاوة : ا .
( 20 ) نأتي : س ، ن ، ك ، م تأتي : ا .