أبو منصور الشيباني ، أنا أبو بكر الخطيب ، ثنا عبد الله بن أحمد الأصبهاني ، أنا جعفر الخلدي ، عن ابن مسروق .
وروى سلمة عن الفراء ، قال : قال لي الكسائي : ربما سبقني لساني « 22 » باللحن فلا يمكنني أن أرده ، أو كلاما نحو هذا .
وبالإسناد إلى الخطيب ، أنا الحمامي ، سمعت عمر بن محمد الإسكاف ، سمعت عمي يقول : سمعت ابن الدّورقي يقول : اجتمع الكسائي واليزيدي عند الرشيد فحضرت صلاة ، فقدّموا الكسائي يصلي ، فأرتج عليه قراءة
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
« 23 » ، فقال اليزيدي : قراءة
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
ترتج على قارئ الكوفة ؟
قال : فحضرت صلاة ، فقدّموا اليزيدي فأرتج عليه في
الْحَمْدُ
، فلما سلّم قال :
احفظ لسانك لا تقول فتبتلى * إن البلاء موكّل بالمنطق .
وروى الخطيب بإسناده عن خلف البزار ، قال : كان الكسائي يقرأ لنا على المنبر ، فقرأ يوما ونحن تحته أنا أكثر منك مالا وولدا « 24 » ، فلما فرغ سألوه عن العلة ، فثرت في وجوههم فمحوه من كتبهم ، ثم قال لي : يا خلف ، يكون أحد من بعدي « 25 » يسلم من اللحن ؟
قال الخطيب في ترجمة الكسائي : أنا الصوري ، أنا عبد « 26 » الله بن القاسم القاضي بطرابلس ، ثنا علي بن محمد الحراني الأرزي من حفظه ، ثنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، سألت خلف بن هشام : لم سمّي الكسائي كسائيا ؟
هامش
( 22 ) لساني : س ، ن ، ك ، م - : ا .
( 23 ) الكافرون 109 : ا .
( 24 ) الكهف 18 : 34 ؛ يعني بنصب « أكثر » .
( 25 ) من بعدي : س ، ن ، ك ، م بعدي : ا .
( 26 ) وفي " تاريخ بغداد " 11 / 404 : عبيد .