كثير بن المطلب ، يعني السهمي ، فذكر البخاري أن هذا توفي سنة عشرين ومائة ، فحوّل ابن مجاهد في سبعته « 154 » هذه الوفاة ، فجعلها لابن كثير القارئ « 155 » .
وغلط بعض القراء ، وساق أبيات محمد بن كثير لعبد الله بن كثير ، وهي :
بنيّ كثير كثير الذنوب * ففي الحلّ والبلّ من كان سبّه
( بنيّ كثير أكول نؤم * وليس كذلك من خاف ربّه
بنيّ كثير دهته اثنتان * رياء وعجبا يخالطن قلبه
بنيّ كثير يعلم علما * لقد أعوز الصوف من جزّ كلبته ) « 156 » .
وإنما هي لمحمد بن كثير ، أحد شيوخ الحديث بعد المائتين ، والله أعلم « 157 » .
أنشأنا أحمد بن سلامة ، عن يحيى بن يونس ، عن أبي سعد ابن الطيوري ، أن أبا علي الأهوازي أنبأهم ، قال : ثنا أحمد بن عبد الله ابن الحسين ، أنا محمد بن موسى الزيني ، ثنا أبو بكر محمد بن خلف ، ثنا أبو حمدون الطبيب ، ثنا يعقوب الحضرمي [ 21 / آ ] ثنا محمد بن صالح ، عن شبل بن عبد الله ، عن ابن كثير ، قال : قدمت العراق فخلطوا علي قراءتي ، فبينا أنا ذات ليلة أقرأ
أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ
« 158 » ، فناداني فلان : يا عبد الله ، ما هذه القراءة ؟
قلت : أصلحك الله ، قدمت العراق فخلطوا علي .
هامش
( 154 ) أي : كتاب السبعة 66 .
( 155 ) زيادة من : ا ، س ( والنص من : ا ) .
( 156 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 157 ) وإنما هي . . . أعلم : س ، ن ، ك ، م - : ا .
( 158 ) الحشر 59 : 14 ؛ قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو بن العلاء ( جدار ) بكسر الجيم وألف بعد الدال ، والباقون ( جدر ) بضم الجيم والدال ( انظر : التيسير 209 ) .