قال : رأيت أبا جعفر القارئ على الكعبة يعني في النوم « 72 » ، فقلت :
أبا جعفر ؟ قال : نعم ، أقرئ إخواني السلام ، وخبّرهم أن الله تعالى جعلني من الشهداء الأحياء المرزوقين [ 15 / آ ] ، وأقرئ أبا حازم السلام ، وقل له :
يقول لك أبو جعفر : الكيس الكيس ، فإن الله وملائكته يتراءون مجلسك بالعشيات .
قال : وحدثنا سليمان بن مسلم ، أخبرني أبو جعفر حين كان يمر به نافع ، يقول : أترى هذا ؟ كان يأتيني وهو غلام ، فيقرأ علي ، ثم كفر بي . يقول ذلك وهو يضحك .
قال سليمان : وشهدت أبا جعفر حين احتضر ، جاء « 73 » أبو حازم ومشيخة ، فأكبوا عليه يصرخون به ، فلم يجبهم .
قال شيبة - وكان ختنه على بنته - : ألا أريكم منه عجبا ؟
قالوا : بلى ، فكشف عن صدره فإذا دارة « 74 » بيضاء مثل اللبن .
فقال أبو حازم وأصحابه : هذا والله نور القرآن .
قال سليمان : فقالت أم ولده بعد ما مات : صار ذلك البياض غرة بين عينيه .
محمد بن إسحاق المسيبي ، حدثني أبي عن نافع ، قال : لما غسل أبو جعفر القارئ نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف ، فما شك من حضره أنه نور القرآن « 75 » .
هامش
( 72 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 73 ) جاء : س ، ن ، ك ، م جده : ا .
( 74 ) دارة : ا دوارة : س ، م .
( 75 ) انظر : كتاب السبعة 58 .