قرأ القرآن على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي وفاقا ، وذكر غير واحد من علمائنا أنه قرأ أيضا على أبي هريرة ، وابن عباس ، عن قراءتهم على أبي رضي الله عنه . وقيل : إنه قرأ على زيد بن ثابت « 61 » .
وقد صلّى بابن عمر .
وحدث عن أبي هريرة ، وابن عباس ، وطائفة ، وهو قليل الحديث .
تصدى لإقراء كتاب الله دهرا ، فورد أنه قرأ القرآن وتصدر من قبل وقعة الحرّة « 62 » ، حتى قيل : إنه قرأ على زيد بن ثابت ، ولم يصح هذا .
قرأ عليه نافع بن أبي نعيم ، وسليمان بن مسلم بن جماز ، وعيسى بن وردان الحذاء ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم .
وحدث عنه مالك الإمام ، وعبد العزيز الدراوردي ، وعبد العزيز بن أبي حازم .
قال ابن معين ، والنسائي ، وغيرهما : ثقة .
وقال أبو عبيد في " كتاب القراءات " له : كان أبو جعفر يقرئ الناس قبل وقعة الحرة ، حدثنا ذلك عنه إسماعيل بن جعفر .
أنا إسحاق الأسدي ، أنا يوسف الحافظ ، أنا علي بن سعيد ، أنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم ، ثنا حبيب القزاز ، ثنا أبو مسلم ، ثنا أبو عاصم ، ثنا
هامش
( 61 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 62 ) وفي " وفيات الأعيان " 5 / 319 - 320 : « والحرة في الأصل : اسم لكل أرض ذات حجارة سود ، فمتى كانت بهذه الصفة قيل لها : حرة ، والحرار كثيرة ، والمراد بهذه الحرة :
حرة وأقم - بالقاف المكسورة - وهي بالقرب من المدينة في جهتها الشرقية . كان يزيد بن معاوية بن أبي سفيان في مدة ولايته قد سير إلى المدينة جيشا ، مقدمه مسلم بن عقبة المري ، فنهبها ، وأخرج أهلها إلى هذه الحرة ، فكانت الوقعة بها ، وجرى فيها ما يطول شرحه ، وهو مسطور في التواريخ ، حتى قيل : إنه بعد وقعة الحرة ولدت أكثر من ألف بكر من أهل المدينة ، ممن ليس لهن أزواج ، بسبب ما جرى فيها من الفجور . . . » .