سكرات تعتادني وخمار * وانتشاء أعتاده ونعار « 1 »
فملوم من قال : إني ملوم * وحمار من قال : إني حمار
ولم يذكر له عمارة تاريخا .
ومنهم ابنه أبو العز عثمان بن أبي الفتوح ، كان فقيها مبرزا فاضلا شاعرا مفلقا سخيا محسنا إلى الشعراء معدودا في ذوي المروءات والإنسانيات .
قال عمارة : وكان من المجيدين المكثرين يعني الشعراء ، وقد عدّه فيهم قال :
وولي من قبل أبيه قضاء البلاد المصاقبة لزبيد كحيس وفشال « 2 » وأخذ منصب القضاء بعده وله شعر يزيد على رقة النسيم ويستطاب كما يستطاب التسنيم ، ومنه قوله وقد زار قبور أهله في العرق المقبرة القبلية من زبيد ، وتعرف بمقابر باب سهام « 3 » :
يا صاح قف بالعرق وقفة معول * وانزل هناك فثمّ أكرم منزل
نزلت به الشمّ البواذخ بعد ما * لحظتهم الجوزاء لحظة أمثل
أخواي والولد العزيز ووالدي * يا حطم رمحي عند ذاك ومنصلي
هل كان في اليمن المبارك قبلهم * أحد يقيم صغا الكلام الأميل
حتى أنار اللّه سدفة أهله * ببني عقامة بعد ليل أليل
لا خير في قول امرئ متمدّح * لكن طغا قلمي وأفرط مقولي
ومن شعره في زريق الفاتكي الوزير الآتي ذكره :
نفسي إليك كثيرة الأنفاس * لولا مقاساة الزمان القاسي
وامتدحه الجليس أبو المعالي « 4 » حين دخل اليمن بقصائد كثيرة من بعضها :
ابني عقامة لست مقتصدا * في وصفكم بالمدح ما عشت
هامش
( 1 ) نعار بضم النون آخره راء : الصياح وهو بالنون في عمارة وفي « د » يعار بالياء المثناة من تحت وفي « ب » بالاهمال واليعار : بضم الياء المثناة من تحت : صوت الغنم .
( 2 ) حيس بفتح الحاء المهملة وسكون الياء المثناة من تحت ، آخره سين مهملة مدينة جنوب مدينة زبيد ، آهلة بالسكان ، وفشال بالفتح واد شمال بغرب مدينة زبيد ، وفيه قرى كثيرة ، وقد تقدم ذكره ويأتي للمؤلف أيضا .
( 3 ) لا زالت مقبرة العرق معروفة لهذه الغاية ، لكن لا يدفن بها ، وكذا باب سهام معروف .
( 4 ) اسم الجليس أبو المعالي عبد العزيز بن الحسن بن الحباب المصري ، هو صاحب ديوان الانشاء في أيام الفائز العبيدي ولم أجد له ترجمة وذكره عمارة هكذا .