كان من أفراد العلماء وأولياء اللّه الصّالحين ، سار ذكره مسير الشمس في الآفاق ، ودوّخ ما وراء النّهر وخراسان واليمن والهند والحجاز والعراق ، تقدّم ذكره في كتاب الرّاء [ بلقب رضي الدين ] ، ولقّب نفسه الملتجئ إلى حرم اللّه لمّا جاور بمكّة شرّفها اللّه تعالى ، وقرأ على مشايخها ، وكان عارفا بالأخبار النبويّة واللغة العربية والمعاني الأدبيّة والزهد والعبادة ، وقدم بغداد سنة خمس عشرة وستّمائة وتقدّم إلى القاضي شهاب الدّين الزنجاني بسماع قوله ، وراسل به الامام الناصر لدين اللّه ملك الهند فغاب غيبة طويلة ، وعاد في الأيّام المستنصرية ، وأخذ في التّصنيف فصنف كتاب مجمع البحرين وكتاب العباب الزاخر « 1 » وكتاب درّ السحابة في وفيات الصّحابة وكتاب مشارق الأنوار وغير ذلك ، وقد أجاز لي جميع رواياته ومصنّفاته ، وله أشعار كثيرة ، وتوفّي [ ببغداد ] يوم الجمعة السادس والعشرين من شعبان سنة خمسين وستّمائة و [ دفن بداره بالحريم الطاهري ثمّ نقل إلى مكة لأنه كان ] أوصى أن يدفن بها .
5552 - ملك بيروز بن عزّ الدّين مودود بن عبد المؤمن بن كردمير التركستاني ثمّ البغداديّ الصّاحب الكاتب . « 2 »
هامش
23 / 282 : 191 ، وتاريخ الاسلام وفيات 650 ، والحوادث 462 ، والفوائد البهية 63 ، والفوات 1 / 261 ، وبغية الوعاة 1 / 519 ، والنجوم الزاهرة 7 / 26 ، ومرآة الجنان 4 / 121 ، وروضات الجنّات 222 ، والعبر 5 / 205 ، والعقد الثمين 4 / 176 ، والجواهر المضية 1 / 201 ، ودول الاسلام 2 / 118 وغيرها .
توفي ببغداد ودفن بداره بالحريم الطاهري ثمّ نقل إلى مكة فدفن بها كان أوصى بذلك .
وإجازته للمصنف وفق ما جرت عليه العادة آنذاك فان عمر المصنف عند وفاته كان ست سنين .
( 1 ) - طبع ببغداد سنة 1977 و 1978 .
ولكل من الكتب المذكورة هنا ؛ ذكر في كشف الظنون .
( 2 ) - تقدّمت ترجمة أبيه في عزّ الدّين وله فيها ذكر فلاحظ .