رمضان سنة تسع عشرة وثلاثمائة وركب إلى دار جده وما وزر لبني العباس وزير أعرق في الوزارة منه ومن أخيه بعده ، وعزل عميد الدولة في آخر شهر ربيع الآخر سنة عشرين وثلاثمائة وأحضر أبو الفتح الفضل « 1 » بن جعفر بن محمد بن الفرات واستوزره ، وكان مولد عميد الدولة في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين ، ولما عزل اعتقل بالرقة ولما ظهر أمر أبي الزعافر « 2 » ببغداد وجدوا لعميد
هامش
ثم عزله في شهر رمضان من السنة فكان مدّة نظره شهرين وثلاثة أيام . وكان عارفا بالأعمال ثقة ما تعلّق عليه بشيء . قال : وذكر الصولي أنه لم يزل ممدحا موصفا بالحمل على نفسه في مودته وكرمه وجرت أموره على أجمل أمر . . . قال : وذكر هلال بن الصابي : أنه توفي يوم الاثنين لإحدى عشرة من شهر ربيع الآخر سنة أربعين وثلاثمائة . « التاريخ المجدد ، ورقة 83 من نسخة المجمع المصورة » وترجمه باختصار مؤلف الفخري « ص 203 » وذكر ابن الجوزي خبر استيزاره في المنتظم « ج 6 ص 236 » . وهو منسوب إلى كلواذا من قرى بغداد الجنوبية ) .
( 1 ) ( ولد سنة « 279 ه » كان يعرف بابن حنزابة - وهي أمه وكانت جارية رومية - كان كاتبا مجودا ودينا متألها مؤثرا للخير محبا لأهله ، قلده المقتدر الوزارة يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شهر ربيع الآخر من سنة عشرين وثلاثمائة وبقي فيها إلي أن قتل المقتدر وولي القاهرة الخلافة فولاه الدواوين فلما خلع القاهر وولي الراضي ولاه الشام فتوجه إليها ثم إن الراضي قلده الوزارة في سنة « 325 ه » وهو بحلب وكوتب بالمصير إلى الحضرة ببغداد فقدمها وأقام مدة ، ولما رأى اضطراب الأمور فيها واستيلاء الأمير أبي بكر محمد بن رائق عليها أطمع هذا الأمير في أن يحمل إليه الأموال من مصر والشام وشخص إلى هناك سنة « 326 ه » واستخلف أحد الكتاب ببغداد فأدركه أجله بغزة ويقال بالرملة سنة « 327 ه » ذكر ذلك محب الدين بن النجار في تاريخه وابنه جعفر بن الفضل بن محمد الوزير معروف السيرة ) .
( 2 ) ( هو ابن أبي العزاقر أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني ذكره أبو الحسن المسعودي في المروج عند استطراده إلى القائلين بتناسخ الأرواح من معاصريه كالحسين بن منصور الحلّاج قال « ثم أصحاب السوق ( كذا ) ومن تأخر عنهم وفارقهم في أصولهم مثل أبي جعفر