أقام عندنا بمراغة في جماعة من أهل حلب ، وكان كثير المحفوظ من الأشعار والأخبار وله معرفة تامة بضرب الرمل والكلام على أحكامه ، وكان الأمير سونجاق « 1 » قد جعل له إدرارا على ذلك ، أنشدني لنفسه بالرصد سنة سبع وستين وستمائة :
وقالوا : في نقي الخدّ سعد * نرى كلّ المسرة منه تأتي
وحمرة خدّه فيه بياض * سقى من ثغره ماء الحياة
وأحيانا لنا منه اجتماع * وعقله وصلنا فيها مماتي
وعبرت عليه أحوال وتوفي بالموصل سنة ثلاث وسبعمائة . ومن شعر علم الدين في ساق شرب فكسر القدح :
وقام يسعى بها كالبدر في يده * كأس من النور يجلو فيه شمس ضحى
في وجنتي لهب يحكي الشعاع فمذ * وافي الزجاج إليه كسّر القدحا
هامش
- البصراوي الشاعر » من كتاب الميم قال : حكى لي علم الدين سليمان بن عرفة الشيزري بمراغة سنة ست وستين وستمائة أن محيي الدين كامل ( كذا ) كان من العلماء الذين يترددون إلى حلب وله وظائف على أكابرها وأنشد له من قصيدة . . . . ) .
( 1 ) - ( في الحوادث ص 320 « سوغونجاق » وفي مختصر الدول ص 472 - 4 « سونجاق » وسيكرره المؤلف بصورة « سونجاق » في ترجمة فخر الدين علي بن الحسين الجاردهي وكان قائدا كبيرا من قواد هولاكو ورتبته « نوين » بفتح الياء وقد رابط في حصار بغداد سنة « 656 ه » بالجانب الغربي من جهة المارستان العضدي [ فوق معبر جسر القطار الحديد ] ومعه الأمير بايجونوين وانتهى الحصار باحتلال بغداد على ما هو مشهور في التواريخ ) .