تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الآداب في معجم الألقاب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
من الأصل نقلت منه الترجمة التي أثبتها رئيس لجنة تصحيح الكتب المذكور آنفا في آخر شرح نهج البلاغة ، وكلا الخبرين لا يدلّ إيجابا على وجدانهما نسختين من كتاب « مجمع الآداب » ولا وجدان الجزء الذي يليه في ترجمة عزّ الدين عبد الحميد ابن أبي الحديد ، ولو كان الكتاب موجودا حقّا في زمانهما لأشار اليه الخونساري في الأقل ، ولكنّه لم يقل إلّا « وقد ذكره الشيخ أبو الفضل عبد الرزّاق ابن أحمد بن محمد بن أبي المعالي الشيباني الفوطيّ ، الأديب المؤرّخ المشهور بنسبه الذي تصدّر به العنوان إلى قولنا : الأصولي » . وأمّا ناشر « شرح نهج البلاغة » فلو كان وجد مجمع الآداب أو جزءا منه لافتخر بالإشارة اليه ولم يخطئ في تسمية المؤلف ، فقد سماه ( أحمد بن محمد بن أبي المعالي الشيباني القوطيّ ) ولا في تسمية الكتاب ( معجز الآداب ) فالصحيح أنّه ( عبد الرزّاق بن أحمد ) و « الفوطيّ » بالفاء لا القاف . وأنّ الكتاب « مجمع الآداب » . والظاهر لنا أنّ كلّا منهما وجد ترجمة الشارح على نسخة عتيقة من شرح نهج البلاغة ، كتب عليها ناسخها أو صاحبها ترجمة ابن الفوطيّ ، فجاءت على الصورتين : المختصرة التي نقلت في الروضات ، والمفصّلة التي في آخر شرح نهج البلاغة ؛ ولكنّهما بتقادم الزمان وكثرة تناول الكتاب وتصفّحه ذهب من نسخة القاهرة اسم المؤلف عبد الرزّاق . ومن نسخة إيران ذهب آخر الترجمة ، إلّا أنّ الذي ينعى على الخونساري أنّه لم يذكر مرجع ترجمته ؛ ولعلّه نقلها من كتاب آخر فأراد أن يحتاز لنفسه فضل الوجدان . ويظهر لنا أنّ ابن الفوطيّ لم يتمّ كتابه ( مجمع الآداب ) أو لم يبيّضه كلّه لاتّساعه وكثرة أجزائه ، فعمد إلى تأليف التلخيص كما سيأتي بيانه .

2 - درر الأصداف في غرر الأوصاف :

وقد ذكرنا ناقلين أنّه كتاب كبير ، وأنّ ابن الفوطيّ مؤلفه قال : إنّه جمعه من ألف مصنّف من التواريخ والدواوين وكتب الأنساب والمجاميع ؛ وإنّه عشرون
مجمع الآداب في معجم الألقاب — صفحة 50 | ابن الفوطي الشيباني / محمد الكاظم