كان من العلماء الأعيان وكان يتأدب وقد سمع معنا من الصاحب السعيد محيي الدين أبي محمد يوسف بن جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزيّ ، ذكر باسناده إلى أبي العباس محمد بن يزيد المبرد ، قال : أنشدني عبد اللّه بن أبي دلف قول ابن أبي فنن في أبيه :
مالي ومالك قد كلفتني شططا * حمل السلاح وقول الدار عين قف ؟ « 1 »
أمن رجال المنايا خلتني رجلا * أمسي وأصبح مشتاقا إلى التلف ؟
يا هل سمعت سواد الليل غيّر لي « 2 » * وأنّ روحي في جنبي أبي دلف ؟
هامش
- وبغداد وسمعت بقراءته وقرأت عليه بدمشق ومصر ، وروى لنا عن الحافظ أبي محمد بن الأخضر وأبي محمد بن منينا والقاضي أبي منصور عبد الملك بن المبارك قاضي الحريم وغيرهم ، سألته عن مولده فذكر أنه في بعض شهور سنة « ثلاث وثمانين وخمسمائة » وقال مرة أخرى : في سنة اثنتين وثمانين ) . وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 23 / 341 : 337 وغاية النهاية 2 / 205 . قال الذهبي انّه حدث سنة خمس وخمسين [ وستمائة ] ولعلّه استشهد بسيف التتار . هذا وكان في ط 1 : ابن البني البغدادي . فصوّبناه . وانظر الترجمة التالية فهو هو ، أخطأ المصنّف في نسبه وكنيته ، كما أخطأ هنا في كنيته ونسبه حيث قال عنه : ابن النبي ، وذكره على وجه الصواب استطرادا تحت الرقم 1174 في ترجمة عماد الدين عيسى بن محمد الهاشمي ابن البندار .
( 1 ) - ( ذكر هذه الأبيات الخطيب البغدادي في ترجمة أبي دلف القاسم ابن عيسى المذكور « ج 12 ص 419 » وذكر ابن خلكان في ترجمته أيضا قصة لهذه الأبيات ) .
( 2 ) - ( في تاريخ الخطيب والوفيات قبل هذا البيت :تمشي المنون إلى غيري فأكرهها * فكيف أمشي إليها بارز الكشففي الأول : المنون ، وفي الثاني : المنايا ) .