حدث عن سهل بن سعد أنّ نبي اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « عند اللّه خزائن الخير والشرّ ومفاتيحها الرجال فطوبى لمن جعله مفتاحا للخير مغلاقا للشر وويل لمن جعله مغلاقا للخير مفتاحا للشر » .
758 - عفيف الدين أبو البدر محمد بن عبد الرحمن بن محمد الأربلي الكاتب النحوي .
قدم بغداد واستوطنها ، وكان مليح الخط حسن المعرفة بعلم العربية وسكن بمسجد الإمام الناصر لدين اللّه المقابل لسوق العميد وكان يعلم الصبيان وسافر إلى دجيل وكتب عن القاضي بها ، رأيته واجتمعت به وكتبت عنه وكان دمث الأخلاق كتب لي بخطه من شعره سنة ثلاث وثمانين وستمائة .
759 - عفيف الدين أبو عبد اللّه محمد « 1 » بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب يعرف بابن سكينة البغدادي الصوفي .
من أولاد المشايخ والعلماء أرباب التصوف وأصحاب الصفاء ، سمع الحديث في صباه ، وكان كريم الصحبة ، حسن الأخلاق متودّدا إلى الناس ، رأيته لمّا وردت بغداد واجتمعت بخدمته وكتبت عنه ونعم الشيخ كان واستجزته فأنعم وكتب لي الإجازة بجميع مسموعاته ومرويّاته ، وكان شرّفني بحضوره في بعض الأوقات ، وكانت وفاته في شهر رمضان سنة أربع وسبعمائة ودفن بمقبرة
هامش
( 1 ) - ( ذكره الذهبي في معجمه الكبير - كما دلّ عليه منتقاه لابن قاضي شهبة - قال :
« أجاز لنا غير مرّة ، إحداها في سنة 698 ه وقد سمع جميع مسند ابن راهويه من أبي البقاء إسماعيل بن محمد الخياط بسماعه من أبي الخير القزوينيّ » وذكره ابن رافع في ذيل تاريخ بغداد كما دل عليه منتقاه لتقي الدين الفاسي ص 186 ) .
وستأتي ترجمة أبيه في عون الدين وترجمة أخيه عبد الرحمن في فخر الدين .