744 - عفيف الدين أبو نصر محمد « 1 » بن إبراهيم بن نصر الحلبي يعرف بابن الزاهد نزيل بغداد الكاتب الأديب .
قدم بغداد واستوطنها وهو فاضل عالم شاعر ناظم ، كاتب حاسب ، لطيف الأخلاق كريم الصحبة خدم في الأعمال الجليلة وغيرها ثم ترك التصرّف ومال إلى التصوّف وهو الآن على قدم الاعتزال عن الناس والاشتغال بجناب اللّه تعالى ، رأيته واجتمعت به وكتبت عنه وهو نعم الصاحب . أنشدني لنفسه « 2 » :
745 - عفيف الدين أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن جعفر ، يعرف بابن البديع البغدادي تكريتي الأصل الفقيه المجلّد .
كان من فقهاء المستنصرية من الطائفة الحنفيّة وسمع المشايخ وقرأ عليهم واستفاد منهم « 3 » وكان أوحد في صناعة التجليد ولذلك السبب كان لا يفارق دار الخلافة ، وقرأ على الشيخ رضي الدين الحسن بن محمد الصغاني وعلى الصاحب محيي الدين « 4 » أستاذ الدار ابن الجوزي وسمع قاضي القضاة عماد الدين أبا صالح نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر ، وكان صاحب والدي يتردد إليه ويجتمع به ورأيته كثيرا وكأنه كتب لي في الإجازة ، وقتل في الوقعة سنة ست وخمسين
هامش
( 1 ) - ( ذكر المؤلف له أخا ملقبا « مجد الدين » في كتاب الميم من الجزء الخامس [ يسمى بإسماعيل ] قال : « قدم بغداد مع أخيه الصاحب عفيف الدين واشتغل وحصّل ودأب وتأدب . . . . . ) . . هذا وكان في ط 1 : الحلبي الحلّي فخذفنا الثانية .
( 2 ) - ( لم يذكر ما أنشده إياه لنفسه ) .
( 3 ) - ( في الهامش واشتغل بالتجارة . . . . الشيخ أبي ال . . . ) .
( 4 ) - ( هو أبو محمد ابن الجوزي ولد سنة « 580 ه » ببغداد وعني به أبوه وأسمعه الحديث ثم قرأ هو فقه أحمد بن حنبل حتى برع فيه وعانى الوعظ ، وقد رتبه الخليفة الناصر محتسبا ببغداد سنة « 604 ه » وتقلبت به الأحوال حتى صار مدرس الحنابلة بالمستنصرية ثم أستاذ دار الخليفة المستعصم باللّه ، أمر بقتله هولاكو سنة 656 ه ) .