ذكره تاج الاسلام أبو سعد السمعاني في تاريخه وقال : كان أحد أئمة الأدب ، ورد بغداد وأقام بها مدة ، قرأ على الأفضل أبي المظفر « 1 » الابيوردي وكان غزير الفضل وافر العقل ، سخي الكف ، صنف التصانيف وجمع الفوائد وشرع في إملاء تفسير لو تمّ لم يوجد نظيره ، قال : وأنشدني لنفسه :
شفّني برح الغرام * يا ابنة القوم الكرام
فأعدّي من يد الظل * م دواء لسقامي
أنت دائي ودوائي * وشرابي وطعامي
وكانت وفاته في ربيع الأول سنة خمسين وخمسمائة بمرو الروذ .
737 - عفيف الدين غازي « 2 » بن أحمد بن يونس الموصلي .
سمع مسند الشافعي على كمال الدين محمد بن محمد بن سرايا البلدي .
هامش
( 1 ) - ( هو محمد بن أحمد بن محمد من ذرية معاوية الأصغر أبي محمد ، ذكره السمعاني في « المعاويّ » من الأنساب وفي تاريخ بغداد قال : « كان أوحد عصره وفريد دهره في معرفة اللغة والانساب وشعره مدون سائر على ألسنة الناس » دخل الابيوردي بغداد وولي خزن خزانة دار الكتب بالنظامية ، ثم ولي في آخر عمره اشراف مملكة السلطان محمد بن ملكشاه ، فسقي السّم وهو واقف عند سرير السلطان بأصفهان ، وتوفي سنة « 507 ه » وكان متكبرا متعاظما يدّعي أنه السفياني المذكور في أخبار الملاحم حسن المنظر والسيرة جميل الأمر يمثل شعره أحوال عصره ، وقد صنف عدة كتب في فنون الأدب كالنسب وله ترجمة أيضا في معجم الأدباء وفي المنتظم ووفيات الأعيان و « المحمدون من الشعراء » للقفطي وبغية الوعاة وغيرها ) .
( 2 ) - ( سمع « جامع الأصول في أحاديث الرسول » على مؤلفه كما جاء في السماع على الجزء الأول ، وسننقله أي السماع في الترجمة « 1902 » من هذا الكتاب ) .