يستظهر في عامة أحواله ، لما صحّ عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وعن ورثة علمه من بعده ، فالفائز من رضي آثاره قدوة واكتفى بها أسوة » .
565 - عزّ الدين أبو عبد اللّه يوسف بن محمد بن نصر الشيرازي الصوفي .
كان أديبا عالما وتصوّف وسافر الكثير ولقي المشايخ والأئمة وكان محبا للسماع كثير الوجد والفكر ذكر لي بعض الصالحين أنه حضر في سماع بعض الأصحاب فأنشد القول :
أفدي الذين أذاقوني محبتهم * حتى إذا أيقظوني في الهوى رقدوا
لأخرجنّ من الدنيا وحبّهم * بين الجوانح لم يشعر به أحد
فتواجد الشيخ عزّ الدين وبقي في وجده يوما وليلة لم يأكل شيئا ومات في اليوم الثالث .
566 - عزّ الدين أبو محمد يوسف بن محمد بن أبي الهيجاء الحسناباذي ، ناظر النعمانية .
كان عارفا بما فوّض اليه من النظر في أمور النواحي وكان ممدّحا مشفقا على الرعيّة .
567 - عزّ الدين أبو الفضل يوسف بن نصر بن عبد الوهاب الرسعني المحتسب .
كان عارفا بأمور الناس من البيع والشراء والمعاملات على مقاديرها عالما بأحوال أرباب الأسواق وأصحاب الارتزاق ، قرأت بخطه :
كل الأنام له احتراف نافع * حتى الكلاب لها احتراف الحارس
فاربأ بنفسك عن مقام مقصّر * عن همة الكلب الخسيس البائس