فعل ذلك منعما ، في رجب سنة ست وتسعين وخمسمائة » فكتب « أما صحيح البخاري من الحافظ أبي موسى محمد بن أبي بكر الأصفهاني عن الأديب الحسين ابن عبد الملك عن العيار [ سعيد بن أحمد بن محمد الصوفي ] « 1 » عن الشبوي [ أحمد أو محمد بن عمر ] عن الفربري عن [ مصنّفه البخاري ] » .
496 - عز الدولة أبو الفتح محمود « 2 » بن نصر بن صالح بن مرداس الكلابي صاحب حلب .
من أمراء العرب ، أهل التقدم على القبائل ، كان أميرا مطاعا شجاعا مطعاما له في الفروسية اليد البيضاء ومدحه الأمير أبو الفتح الحسن « 3 » بن عبد اللّه ابن أبي حصينة ، بقصائد كثيرة ، منها قوله :
كفّي الملامة فالتبريح يكفيني * وجرّبي بعض ما ألقى ولوميني
هامش
( 1 ) - العيار مترجم في تاريخ نيسابور وغيره والشبوي مترجم في الأنساب واللّباب وفيهما أحمد وله ذكر في سير الأعلام وتبصّر المنتبه وفيهما محمد .
( 2 ) - ( ذكر مؤلف الشذرات أنه ملك حلب عشرة أعوام ، وأنه كان يداري المصريين - يعني الفاطميين - والعباسيّين لتوسط ملكه بينهم ، توفي سنة « 467 ه » وولي بعده ابنه « نصر » « 3 : 329 » وله ذكر في التواريخ وكتب الأدب ) . وتقدمت ترجمة عمه عزّ الدين ثمال .
وسيأتي ذكره استطرادا بلقب تاج الدولة وبكنية أبي سلامة فلا حظ الرقم 5009 . وانظر ترجمته في المنتظم 16 / 175 وفيات سنة 468 وسير أعلام النبلاء 18 / 358 برقم 172 والعبر ومرآة الجنان والبداية والنهاية 12 / 113 باسم محمد وغيرها .
( 3 ) - ( ترجمه ابن شاكر الكتبي في الفوات « 1 : 152 » وذكر أنه لما امتدح نصر بن صالح قال له : تمنّ . قال : أتمنّى أن أكون أميرا . فجعله أميرا يجلس مع الأمراء ويخاطب بالأمير ، وقرّبه منه وصار يحضر مجلسه زمرة الامراء ، توفي في حدود سنة 457 ه وديوانه في خزانة الكرملي برقم « 1261 » والمجمع الدمشقي العربي . وقد طبعه المجمع العلمي العربي بعناية الدكتور محمد أسعد طلس - رحمه اللّه - ) .