كان أوحد زمانه في علم الهندسة والهيئة وله اليد الطولى في أشياء مستغربة كان يبتدعها وله تصانيف في الطب منها كتاب « لطف السائل ولحف المسائل » : أرجوزة تزيد على ثمانمائة ألف « 1 » بيت ( كذا ) ونظم أرجوزة أخرى هي مسائل حنين ، تزيد على ألفي بيت ، نزل دمشق وتقدم عند ملوكها . ومن شعره يمدح الملك الأشرف من قصيدة أولها :
دعاك داعي الصبا فافتح له أذنا * فبالعكوف على اللذات قد أذنا
منها :
وسقّنيها وسقّ القوم مغتنما * سكرا فانّ غريم الهمّ لازمنا
هامش
- في ج 1 ص 253 ذكر جمال الدين أبو حامد محمد بن علي ابن محمود المعروف بابن الصابوني في كتابه « تكملة اكمال الكمال » أن « زقيقة » بالزاي المضمونة والقاف المفتوحة ، على هيئة التصغير . وقد صحف اسمه في الشذرات « ج 5 ص 177 » فهو فيه « ابن دقيقة » وفي كشف الظنون الرقيقة ) .
( وذكر ابن الصابوني أنه قدم دمشق ورتب بالمارستان المنصوري طبيبا وأنه رآه ولم يتفق له أن يكتب شيئا من نظمه وكتب عنه جماعة من أصحاب ابن الصابوني ، وأنه سكن دمشق إلى حين وفاته « تكملة إكمال الكمال » . ولقّبه ابن أبي أصيبعة « ج 2 ص 219 » ومؤلف كشف الظنون سديد الدين ) ، ولاحظ ترجمته في تاريخ الاسلام برقم 373 و 510 وطبقات الأطباء 3 / 360 - 376 .
و ( ذكر له من الكتب في العيون وغيره وكشف الظنون « قانون الحكماء وفردوس الندماء » وكتاب « الغرض المطلوب في تدبير المأكول والمشروب » وذكر له في كشف الظنون « أرجوزة في الفصد » و « الكليات في الطب » وهي غير كليات القانون لابن سينا ) .
( 1 ) - ( لعل الأصل « ثمانية آلاف بيت » . قال ابن أبي أصيبعة بعد ذكره أن له النظم البليغ والشعر البديع وأما الرجز فإنني ما رأيت في وقته من الأطباء أحدا أسرع عملا منه حتى إنه كان يأخذ أي كتاب شاء من الكتب الطبية وينظمه رجزا في أسرع وقت مع استيفائه للمعاني ومراعاته لحسن اللفظ ) .