ذكره عماد الدين الكاتب في كتاب الخريدة وقال : كان والده من أصفهان في خدمة الخاتون « 1 » جهة المقتفي ، وتفقه ولده هنا على مذهب أبي حنيفة ووجد الكرامة الكلية من الخليفة وأهل للرتب الشريفة والمناصب المنيفة فلم يمل إلّا إلى العلم ونشره ، ولم يرغب إلّا في الفقه المؤذّن برفع قدره ، ومن شعره :
صن حاضر الوقت عن تضييعه ثقة * أن لا بقاء لمخلوق على الدّوم
وهبك أنّك باق بعده أبدا * فلن يعود الينا عين ذا اليوم
ودرس بجامع السلطان مدة وتوفي ليلة الجمعة ثاني عشر رجب سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ودفن بمقابر قريش « 2 » .
356 - عزّ الدين أبو الحسن علي « 3 » بن المرشد بن عبد الرحمن البصري الفقيه الأديب .
كان فقيها أديبا عالما فاضلا ، أنشد :
يلومني في خضاب الشيب طائفة * ظلما ولولا حذار الشيب لم أشب
الشيب والموت مقرونان في صفد * وليس يهواهما كهل فكيف صبي ؟
هامش
( 1 ) - ( هي الخاتون فاطمة بنت ملكشاه السلجوقي ، قال ابن الأثير في حوادث سنة 531 ه « وتزوج الخليفة فاطمة أخت السلطان مسعود في رجب والصداق مائة ألف دينار . . . » ثم ذكر في حوادث سنة « 534 » ه أنها بنت السلطان مسعود وتاريخ زواج المقتفي بالخاتون لا يتسق مع تاريخ مولد السيد الأمير ) .
( 2 ) - ( هي مقبرة الكاظمية الحالية الخاصة بالامام موسى بن جعفر وولد ولده محمد الجواد ) .
( 3 ) - ( الظاهر لنا أنه قريب أبي عبد اللّه محمد بن المرشد البصريّ المذكور في الجامع المختصر « ص 203 » والحوادث « 85 » ، توفي أبو عبد اللّه سنة « 633 ه » ومنه يعلم عصر المترجم أبي الحسن هذا ) .