من بيت معروف بالصحّة والأمانة والكفاية والرعاية والرياسة والكتابة ، سمع جميع مسند عبد بن حميد الكشّي ، ولما قدمت بغداد ترددت إلى خدمته وكتب لي الإجازة وأمرني أن أكتب عنه في إجازات طلاب العلم سنة ثمانين وستمائة ، وقد ولي الأعمال الجليلة وكتابة الديوان ، نصب بعد الواقعة ناظرا في أوقاف الحرم الشريف واشراف البلاد « 1 » . . . . وحسنت سيرته في جميع أعماله وأحبّ الانقطاع فاستعفى من الخدمة وكانت وفاته ليلة الاثنين رابع عشري شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وستمائة وأوصى أن لا يصلى « 2 » . . . . . . شاطئ دجلة بباب كلوا ذا فيدفن هناك تحت قدمه « 3 » .
350 - عزّ الدين أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن الطراح « 4 » البغدادي الوكيل .
ذكره شيخنا تاج الدين أبو طالب في تاريخه [ قال ] : وفي المحرم سنة أربع وأربعين وستمائة صرف العدل مجد الدين عبد الملك بن عبد السلام اللمغاني عن وكالة الأمير أبي القاسم « 5 » عبد العزيز بن المستنصر باللّه ، ورتب عوضه عزّ الدين
هامش
- « عفيجة » وهو تصحيف . وذكره الذهبي في تاريخ الاسلام ، قال : مات في ربيع الآخر عن ست وستين سنة . أجاز للبرزالي ) .
( 1 ) - ( اسم البلاد ذاهب ) .
( 2 ) - ( ذهب شيء من هذه الجملة ) .
( 3 ) - ( في هذا الخبر اضطراب فقد قدمنا أنه حمل إلى المدائن فدفن تحت قدمي سلمان الفارسي وباب كلوا ذا هو الباب الشرقي من بغداد ) .
( 4 ) - ( الطراح في لغة أهل العراق اليوم مسيّر العبرة والكلك فلعل ذلك منه وبيت الطراح من أشهر بيوت التصرّف في العراق ) .
( 5 ) - ( له أخبار في الحوادث ) .