كان جميل الأمر حسن الصحبة كريم الأخلاق ، أنشد :
لسانك لا تهتك به عورة امرئ * فللناس « 1 » عورات وللناس أعين
وعينيك إن أدّت إليك معايبا * لغيرك . . . . . . . . . . . . . . . . . .
160 - عزّ الدين أبو المكارم الحسين بن أبي منصور محمد [ و 6 ] بن الحسين ابن علوان بن بركة بن مغيث بن غانم بن سعيد بن . . . . . عامر . . . . . مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة البغدادي المعدّل ، يعرف بابن النيار « 2 » الأسدي الغاضري وكيل أم الخليفة « 3 » .
هامش
-من عذيري من هوى قمر * ظلّ ينساني وأذكره ؟
هاجري من غير ما سبب * وأنا بالرغم أعذره
قلت للعذّال إذ أمروا * بسلوّ عزّ أيسره
مالكي في القلب مسكنه * فسلوّي أين أضمره ؟إنّ أوّل هذا التعليق منقول من تاريخ ابن الدبيثي ، وقد نقلنا البقية من كتاب « تعليقة الشعراء والمنشدين » لعزّ الدين عبد العزيز بن جماعة الكناني ، وكانت وفاة أبي بكر المبارك بن كامل الخفاف سنة « 544 ه » فالشهراباني المذكور كان معاصرا له .
وذكر أنه توفي سنة « 650 » ه وأورد من شعره بيتين فهل هذا غير ذاك ؟ ) .
( 1 ) - ( وفي رواية : فكلك . . ) .
( 2 ) - ( النيار على وزن العطار هو الذي يصلح سدى الثوب قبل حياكته فيدخل خيوطه فيما يشبه النير ليكون صالحا للحوك ، ولا يزال هذا الضرب من الحرفة معروفا مألوفا ببغداد إلى اليوم . ولعز الدين بن النيار ذكر في الحوادث « ص 178 » ولقبه فيه شمس الدين ، وفي ص 337 منه عزّ الدين . وقال أبو الحسن الخزرجي في وفيات سنة 656 ه : ومات العدل أبو المكارم الحسين بن محمد بن الحسين بن النيار الكاتب ، وكان شيخا فاضلا قيما بالحساب المفتوح والجبر والمقابلة ، شهد عند قاضي القضاة أبي صالح نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر فقبل شهادته وألحقه بالمعدلين وخدم كاتبا في عدّة أعمال وتولّى وكالة والدة الامام المستعصم باللّه . ولم يزل على ذلك إلى انقضاء الدولة العباسيّة ، فلما فتحت المدينة واستولى عليها التتر أخذ العز مع شيخ الشيوخ [ صدر الدين علي بن النيار ] واخرجا معا ظاهر البلد ليقتلا فجاءه أمر السلطان هولاكو بأن لا يقتل الشيخ [ صدر الدين ] وقد قتل ، فحمل أخوه عزّ الدين المذكور حافيا فافتدى نفسه بعشرة آلاف دينار ، فسلم من القتل ولم تطل أيامه بعد ذلك فمات وقد قارب الثمانين » . العسجد المسبوك ، نسخة المجمع المصورة الورقة 194 ) ، وانظر الوافي بالوفيات 13 / 45 .
( 3 ) - ( يعني السيدة هاجر أم المستعصم باللّه كما سيأتي ) .