مصر أفخم منه شأنا ، وأعظم سلطانا ، وهو ابن أخت الصالح بن رزّيك ، وكان المقدّم على عسكره وانتقل بعد خاله من مصر إلى دمشق وكان بها إلى سنة إحدى وسبعين [ وخمسمائة ] ثم رحل عنها في هذه السنة إلى العراق لقصد الحجاز ، ومن شعره :
نار الفراق تشبّ بين ضلوعي * وتزيد إشعالا بماء دموعي
ضدّان ما اجتمعا ولا حلّا معا * إلّا بقلب الهائم المصدوع « 1 »
وتوفي بعيد سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة .
66 - عزّ الدين الحسن بن إبراهيم .
كان من العبّاد المتزهدين بجامع المدينة « 2 » .
67 - عزّ الدين أبو جعفر الحسن بن أحمد بن محمد بن المعمر بن جعفر البغدادي الكاتب .
[ من بيت أهل رئاسة وولاية ، سع الحديث من أبي القاسم علي بن أحمد
هامش
( 1 ) - ( ذكر له العماد الاصفهاني الكاتب في الخريدة أبياتا ثلاثة عاتب بها خاله الملك الصالح ابن رزيك وهي :أجلك أن يلمّ بك العتاب * وأن يخفى وحاشاك الصواب
وإني في يمينك حين تسطو * حسام لا يفلله الضّراب
وكم أرسلتني سهما مصيبا * فأحرق ضدّكم مني الشهاب( 2 ) - ( المدينة اسم لمدينة المنصور المعروفة بمدينة السلام بالجانب الغربيّ من بغداد ولمدينة طغرلبك بالمخرم بالجانب الشرقيّ ، على أن اسم « جامع المدينة » في العصر الذي شاع فيه اللقب المضاف إلى الدين مثل « عزّ الدين » كان ينصرف إلى مدينة طغرلبك المعروفة بدار المملكة ) .