وفارسي تميم يفقآن عين الفيل الأبيض وبذلك فضّل تميماً في الفخر على سائر عدنان .
وذكر أنَّ كتيبتي الأهوال والخرساء العدنانيَّتين سبقتا الجيش في عبور دجلة ودخول المدائن غير أنّ عاصماً وقعقاعاً التميميَّين كانا قائدي الكتيبتين .
ووضع آخر رواية ذكر فيها اسم الربيل للدّفاع عن عثمان الخليفة العدناني ، وقال فيها :
إنّ عثمان أقطع خبّاب بن الأرت وعمّار بن ياسر وعبد الله بن مسعود أبرار الصَّحابة المستضعفين .
لا ! إنّ عثمان لم يقطعهم الأراضي بل قطع عطاء ابن ياسر ، وابن مسعود ، وأبي ذرّ .
وإنّما كانت القطائع لبني أُميّة والمترفين معهم ( 1 ) .
* * *
اختلق سيف لهذه الأساطير القعقاع وعاصماً وأبا مفزر كما شرحناه في تراجمهم بالجزء الأوّل من هذا الكتاب .
واختلق كذلك الوالبيين الأسديين حمّالاً وربيّلاً ، واخترع لهما كلّ تلك الأساطير . وروى أساطيره عن رواة مختلقين ومجهولين آخرين وأشرك معهم رواة آخرين افترى عليهم بإسناد بعض رواياته إليهم .
ونقل رواياته الآنفة الطبري في تاريخه .
وأخذ من الطبري كلُّ من ابن الأثير وابن كثير وابن خلدون في تواريخهم ، ثمّ جاء بعد هؤلاء بدهر ابن حجر واعتمد روايات سيف السابقة وترجم حمَّالاً وربيلاً في الإصابة ، وصحَّف اسم الربيل بن عمرو إلى الربيال بن عمرو وقال :
هامش
1 - راجع أنساب الأشراف للبلاذري ( 5 / 25 - 81 ) .