قال : وصاح الفيلان صياح الخنزير ثمّ ولّى الأجرب الذي عُوّر فوثب في العقيق ( 1 ) فاتبعته الفيلة فخرقت صف الأعاجم فعبرت العقيق في أثره فأتت المدائن في توابيتها وهلك من فيها .
وقال في ذكر حوادث السنة السادسة عشر عن عبور جيش المسلمين دجلة إلى المدائن .
لمّا رأى سعد كتيبة عاصم وهي كتيبة الأهوال تحارب الفرس في الماء وعلى الشرعة ، شبهها بكتيبة الخرساء يعني الكتيبة التي كان فيها القعقاع بن عمرو وحمّال بن مالك والربيّل بن عمرو .
وقال في أخرى : أوّل من دخل المدائن كتيبة الأهوال ثمّ الخرساء .
وعدا ما ذكرنا ورد ذكر الربيّل في رواية وضعها سيف للدفاع عن عثمان ، قال فيها :
أقطع الزبير وخباباً وابن مسعود وابن ياسر وابن هبار أزمان عثمان فإن يكن عثمان أخطأ ، فالذين قبلوا منه الخطأ أخطأ ، وهم الذين أخذنا عنهم ديننا ، وأقطع عمر طلحة وجرير بن عبد الله والربيل بن عمرو ، وأقطع أبا مفزر دار الفيل في عدد ممّن أخذنا عنهم وإنّما القطائع على وجه النفل من خُمس ما أفاء الله .
مناقشة السند :
ورد في أسانيد روايات سيف السابقة الأسماء الآتية :
أ - محمّد : أي محمّد بن عبد الله بن سواد بن نويرة أربع مرّات .
هامش
1 - العقيق في معجم البلدان : « العرب تقول لكل مسيل ماء شقّه السيل في الأرض فأنهره ووسّعه : عقيق » .
ثم ذكر الأعقة في بلاد العرب وليس فيها ما ذكره سيف هنا ، وعلى هذا فلنا أن نحسب العقيق هذا من مختلقات سيف من الأمكنة .