وكتب السلطان جوابا في ورقة عن القصيدة : الحمد لولي الحمد ، وقف ولده على الأبيات التي حسن شعرها ، وصفا درها . وليس من البديع ان يقذف البحر درا ، وينظم الجليل « 1 » شعرا . وقد اتخذت « 2 » الورقة لا تنزّه في معانيها واستفيد بما أودعه فيها . فاللّه لا يخلينا من فوائد فكرته . وصالج أدعيته .
قال الراوي ، وأجازنا أيضا قصيدة « 3 » يمدح السلطان بها أيضا :
شجتني شواج في الغصون سواجع * ففاضت هوام للجفون هوامع
وهيجن « 4 » شوقا للأراجع « 5 » باللوى * واين اللوى مني واين الاراجع « 6 »
مرابع لو أن المرابع أنجم * لكان نجوم الأرض تلك المرابع
رعى اللّه أياما لها ليت أنها « 7 » * إليّ وقد ولّى الشباب رواجع
ليالي لا ليلى إذا رمت وصلها * يلوح لها من صبح شيبي مواقع
وما محنتي في الحب غير عزيزة * هي البدر في ليل النوائب طالع
هامش
( 1 ) في نفح الطيب ج 2 ص 303 « أو ينظم الخليل »
( 2 ) في نفح الطيب « أخذت »
( 3 ) نسب المقرّيّ الأبيات 2 و 3 و 4 و 5 من هذه القصيدة إلى السلطان نفسه لا إلى ابن دحية ، وقال إنها من جملة أبيات أجابه بها السلطان مكافأة على قصيدته الأولى .
ثم ذكر ان دحية أجاب السلطان عن الأبيات المذكورة بهذه القصيدة التي مطلعها « شجتني شواج . . . الخ . . والمقّري ولا شك قد أخطأ في نسبة الأبيات الأربعة إلى السلطان ، لأنها متممة للبيت الأول من القصيدة ومتصلة بما بعدها من أبيات ، والقصيدة بكاملها قيلت في مدح السلطان ، فلا يعقل اذن أن تكون من نظمه أو له . انظر « نفح الطيب » ج 2 ص 303 / 304 .
( 4 ) من هنا بداية الأبيات الأربعة التي نسبها المقّري للسلطان .
( 5 ) في « نفح الطيب » للأجارع
( 6 ) في « نفح الطيب » الاجارع
( 7 ) في « نفح الطيب » بها ولو أنها