204 - ومنهم أبو بكر محمد ابن الفتح المؤدب « 1 » المعروف بابن الصّوّاف :
المقرئ . قال : سمع من فرات بن محمد ، وأبي الفصل السوسي وغيرهما .
قال أبو بكر المالكي : « وكان على هدى وسنّة ، مجانبا لأهل البدع ، فاضلا صالحا حافظا مجوّدا للقرآن ، حسن اللّفظ به جدا » « 2 » .
قال : وأمّ الناس بجامع القيروان ، وتوفي في ذي الحجة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ، وقيل « 3 » بل توفي سنة خمس .
قال : وصلّى عليه عبد اللّه بن هاشم القاضي ودفن بباب سلم رحمه اللّه تعالى .
205 - ومنهم أبو جعفر أحمد بن إسماعيل الخطيب إمام جامع القيروان :
قال : كان فاضلا .
قلت : زاد غيره رجلا صالحا .
قال : عرض له بلغم « 4 » وهو يخطب على المنبر ، وقد بلغ من الخطبة إلى قوله : « أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه » . فسكت وأنزل من أعلى المنبر محمولا فمات ليلة السبت بعد صلاة المغرب .
قلت : وأتم الخطبة أبو الحسن بن شعبان الإمام وصلّى بالناس ، وظاهر هذا اللّفظ يقتضي أنه بنى على ما مضى من خطبته الأولى ، وهذا واضح ولا يختلف فيه وإنما الخلاف إذا عزل هل الحكم كذلك أو يبتدي القادم على قولين ، ودفن أبو جعفر يوم السبت عند صلاة الظهر في الوقت الذي كان يخطب [ فيه بالناس ] « * » .
قال : وكانت وفاته في رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، وصلّى عليه عبد اللّه بن هاشم ودفن بباب أبي الربيع رحمة اللّه عليه ورضوانه لديه .
هامش
( 1 ) ترجم له في الرياض : 2 / 418 - 419 وفيه اسمه « أبو بكر ابن الفتح المؤدب » وشجرة النور الزكية 1 / 126 رقم 204 .
( 2 ) لم يرد لهذا النص ذكر في الرياض للمالكي .
( 3 ) في ت : « قلت » وقيل .
( 4 ) بلغم : خلط من أخلاط البدن . القاموس المحيط مادة « بلغم » ص : 975 .
( * ) ما بين المعقوفتين سقط من : ت .