وما ذكره المالكي من كون ولده قتل ، هو أخص من قول الشّيخ فقد قال : وله معاتبات بينه وبين الفقيه أبي العباس الأبياني منها :
ما ذا تريك حوادث الأزمان * وصروفها وطوارق الحدثان
والجاريات السّبع في الفلك الّذي * يجري بتقدير العظيم الشّان
من خفض أعلام ورفع معاشر * وزوال سلطان إلى سلطان
وأشد ما ألقى وأنضج للحشا * عدم الوفاء وجفوة الإخوان
أمّا الزّمان فواعظ لك صرفه * لو كنت متعظا بصرف زمان
هذا أبو العباس واحد عصره * وفقيهها والفائت الأقران
انبت به أخلاقه عن وصلنا * وسلامنا في السّرّ والإعلان
إني أتيتك شاكيا ومخبرا * أشكو إليك حوادث الأزمان
قلت : ومن شعره أيضا :
بلغ الوشاة عليّ حيث أرادوا * واللّه يسألهم وما قد كادوا
واللّه يعلم أنني ما قلت ما * قال الوشاة تافكا واعتادوا
فهب الوشاة أتوا بأمر بيّن * أين الكرام أبدلوا أم عادوا
عفو الملوك عن الذّنوب مدائح * مدحوا بها في نفسهم وأجادوا
قال : توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وصلّى عليه القاضي عبد اللّه بن هاشم ودفن بباب سلم رحمة اللّه عليه .
قلت : وقال غيره توفي يوم الاثنين لستّ بقين من شهر رمضان سنة خمس والصحيح هو الأول لقول المالكي توفي سنة أربع .
207 - ومنهم أبو محمد عبد اللّه بن هاشم بن مسرور « 1 » التّجيبي المعروف بابن الحجّام « 2 » :
قال : سمع من محمد بن سحنون ، وعيسى بن مسكين ، وأحمد بن أبي
هامش
( 1 ) ترجم له في طبقات الخشني ص : 231 رقم 73 ، الرياض : 2 / 422 - 424 ، الديباج المذهب ص : 220 ، شجرة النور الزكية 1 / 127 رقم 209 .
( 2 ) في ط وت : وترتيب المدارك : الحجاج . التصويب من كتب مترجميه .