315 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن سعدون بن علي « 1 » بن بلال مولده بالقيروان وهي بلد أسلافه :
قال : سمع من أبي بكر بن عبد الرحمن ، وأبي عبد اللّه بن محمد بن الناظور ، وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد اللبيدي وغيرهم .
قلت : منهم أبو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه الأجدابي ، وأبو القاسم السيوري ، وأبو عبد اللّه محمد المالكي .
قال : ثم رحل إلى المشرق فسمع بمصر من أبي الحسين بن المنير ، وبمكة من أبي الحسين بن صخر ، وأبي بكر بن علي المطوعي ، وأبي ذرّ عبد اللّه أحمد الهروي ، وكان من أهل العلم بالفروع ، والأصول ، وكتب الحديث بمكة ومصر والقيروان ، حدث عنه أبو يحيى سفيان بن العاصي ، وأبو علي الصدفي ، وأبو الحسن بن مغيث وغيرهم ؛ وله تواليف منها : كتاب « تأسّي أهل الإيمان بما طرأ على مدينة القيروان » ، وجزء فيه « مناقب شيخه أبي بكر بن عبد الرحمن وأصحابه » .
قلت : وكتاب في « الفقه على مذهب مالك بن أنس » ، وكان خروجه من القيروان للتجارة فطاف بلاد المغرب والأندلس ، وأخذ الناس عنه هناك كأهل قرطبة وبلنسية والمرية وغير ذلك من البلاد وفتح اللّه لهم على يديه .
قال : وتوفي بأغمات « 2 » من المغرب الأقصى سنة خمس وثمانين وأربعمائة
هامش
( 1 ) ترجم له في : ترتيب المدارك : 8 / 112 - 113 ( طبعة المغرب ) ، 4 / 799 - 800 ( طبعة بيروت ) ، الصلة لابن بشكوال ص : 468 رقم ( 1325 ) ، الديباج المذهب ترجم له ابن فرحون مرتين ص : 369 رقم 500 وص : 401 رقم 538 ، السعادة الأبدية لابن المؤقت 1 / 127 رقم 57 ، الإعلام بمن حلّ مراكش وأغمات من الأعلام 4 / 9 ، فهرسة ابن خير ص :
387 رقم ( 1251 ) ، شجرة النور الزكية 1 / 174 رقم ( 364 ) .
( 2 ) أغمات : تقع ببلاد المغرب جنوب مدينة مراكش على بعد 30 كم ، كانت تطلق كلمة أغمات حسب البكري عبارة عن مدينتين سهليتين إحداهما تسمّى أغمات إيلان ، والأخرى أغمات وريكة ، وبينهما مسكن رئيسهم وبها ينزل التجار والغرباء ، وأغمات إيلان لا يسكنها غريب وبينهما ثمانية أميال .
ويوجد بها قبر المعتمد بن عبّاد ملك إشبيليّة زمن الطوائف ، والذي كان قد قبض عليه يوسف بن تاشفين سنة 480 ه . انظر كتاب المسالك والممالك للبكري 2 / 338 - 339 ، معيار الاختيار ص : 78 ، وصف إفريقيا ص : 135 - 137 ، الموسوعة المغربية لعبد العزيز بن عبد اللّه 1 / 39 ، الروض المعطار ص : 46 .