محمد بن الأشعث أمير إفريقية في جور كان منه ، فصاح عليه في الجامع ، فأرسل إليه ابن الأشعث فأتاه فوجده شيخا كبيرا ضعيفا فقال له : يا شيخ لو كان فيك [ مضرب لضربناك ] « 1 » وعافاه اللّه تعالى من شرّه .
68 - ومنهم أبو معمر عبّاد « 2 » بن عبد الصمد « 3 » التميمي البصري :
قال : يروى عن أنس بن مالك وعن أبي سليمان راعي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وسعيد بن جبير . وروى عنه كامل بن طلحة الجحدري ، والحكم بن يعلى وذكره مسلم في كتاب الأسماء نزل القيروان وأوطنها .
قلت : قال المالكي : أصله « 4 » من البصرة سكن القيروان وأوطنها ثم خرج إلى قسطيلية « 5 » ، وأوطنها وأقام بها ، وبها كانت وفاته وكان يروي عن غير واحد من التابعين منهم الحسن البصري ، وعمر بن عبد العزيز ، وعطاء بن أبي رباح « 6 » .
قال : وروى عنه من أهل القيروان أبو زكرياء يحيى بن سليمان ، ورباح بن ثابت الأزدي ، وجعفر بن محمد بن عياض وغيرهم . وإنّما ترك بعض الناس الأخذ عنه لأنه أغرب عن أنس بأحاديث لم تسمع إلّا منه .
قلت : هذا قول أبي العرب .
قال : منها ما رواه أبو القاسم عبد اللّه بن محمد ، عن كامل بن طلحة ، عن عباد بن عبد الصمد ، عن أنس ،
عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من بلغه فضل عن اللّه أعطاه اللّه ذلك ، وإن يكن ذلك كذلك »
« 7 » وبهذا السند عن عباد بن عبد الصمد قال :
هامش
( 1 ) في ت : مضروبا أضربناك .
( 2 ) في ت : عياد .
( 3 ) ترجمة عباد بن عبد الصمد في : رياض النفوس 1 / 138 رقم 56 ، طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 94 ، ميزان الاعتدال 2 / 369 .
( 4 ) في ت : وأصله ، وفي الرياض : وكان أصله 1 / 138 ، وفي طبقات علماء إفريقية وتونس : من أهل البصرة قدم القيروان ص : 94 .
( 5 ) في ت : وطبقات علماء إفريقية وتونس : قسطنطينة ص : 94 ، وأثبتنا ما في : ط ، والرياض 1 / 138 .
( 6 ) الرياض 1 / 138 .
( 7 ) أورده السخاوي في المقاصد الحسنة ص : 473 وعزاه لأبي الشيخ في مكارم الأخلاق ، من جهة بشر وهو متروك من رواية جابر مرفوعا . وأورده أيضا الملّا علي القاري في كتابه الأخبار الموضوعة ص : 282 وصفحة 322 .