قلت : قال أبو بكر المالكي : الصّفة الأولى رغبة ، والصفة الثانية رهبة وهي معنى قوله تعالى :
وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ
[ الأنبياء : 90 ] .
[ ما يدعى به عند الخروج من البيت ]
قال : وسمعت أبا هريرة يقول : « من خرج من بيته فقال بسم اللّه العلي العظيم قالت الملائكة : حفظت وإن قال : على اللّه توكّلت قالت الملائكة كفيت » « 1 » . انتهى .
65 - ومنهم ميسرة الزّرودي رحمه اللّه « 2 » :
قال : كان من أهل الفضل والدّين . يروي عن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز روى عنه ابنه بشر بن ميسرة سكن إفريقيّة وأوطنها وكان مقامه بقرية زرود « 3 » التي تعرف بقلشانة « 4 » على مقربة من القيروان . روى بشر بن ميسرة عن أبيه ميسرة الزّروديّ ، عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما : أنّ قوما أتوه فلمّا أرادوا أن يفارقوه قالوا : زوّدنا منك حديثا ننتفع به ، فقال :
« اعملوا لمعاشكم كأنّكم تعيشون أبدا واعملوا لآخرتكم كأنكم تموتون غدا »
« 5 » وروى بشر عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز أنّه قال : حريم البئر قدر عمقها « 6 » . قلت جميعه نقله المالكي كالذي بعده .
66 - ومنهم زياد بن أنعم الشّعباني « 7 » :
والد عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الشعباني .
هامش
( 1 ) الرياض 1 / 135 . لقد أخرج ابن ماجة في سننه شبيه هذا الحديث من رواية أبي هريرة بسند فيه هارون بن هارون بن عبد اللّه وهو ضعيف . كتاب الدعاء ، ( 18 ) باب ما يعدو به الرجل إذا خرج من بيته حديث ( 3886 ) 2 / 1278 - 1279 .
( 2 ) ترجمته في : رياض النفوس 1 / 137 رقم 54 ، طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 93 .
( 3 ) انظر الروض المعطار ص : 287 .
( 4 ) قلشانة : موضع المعرس لمن خرج من القيروان إلى قابس . الروض المعطار ص : 466 .
( 5 ) الرياض 1 / 137 ، والحديث أورده السيوطي في الجامع الصغير ص : 77 رقم 1201 وعزاه للبيهقي برواية عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وليس عبد اللّه بن عمر . ورمز له بحرف ( ض ) أي ضعيف ولفظه
« اعمل عمل امرئ يظنّ أن لن يموت أبدا ، واحذر حذر امرئ يخشى أن يموت غدا »
. ( 6 ) الرياض 1 / 137 .
( 7 ) ترجم له في : طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 87 ، رياض النفوس 1 / 129 ، تقريب التهذيب 1 / 317 رقم 2061 ، تهذيب التهذيب 3 / 354 .