وأبو محمد بن أبي المجد ، وأبو أحمد ابن سكينة . وأجاز له جماعة من شيوخ أصبهان وغيرها ، منهم : أبو جعفر الطّرسوسي ، وأبو الحسن الجمّال ، وأبو المكارم اللّبّان ، وأبو الفتح الرّارانيّ ، وأبو جعفر الصّيدلاني .
وحدّث بالكثير ببغداد ، ودمشق ، والقاهرة ، ومصر ، وغيرها مدة ، وبقي حتى تفرّد بالرّواية عن كثير من شيوخه .
وسمع منه جماعة من مشايخنا ، وازدحم عليه أصحاب الحديث ، ولازموه للسّماع منه ، وانتقوا عليه ، وخرّجوا له ، ولم يبق في زمنه من يجري مجراه في علوّ الإسناد وكثرة المرويّات .
سمعت منه كثيرا ، وخرّجت له مشيخة عن جماعة من شيوخه الذين سمع منهم في خمسة أجزاء حديثية ، وخرّجت له أيضا الأحاديث الثّمانيّات الإسناد في أربعة أجزاء . وخرّج له الشيخ أبو العبّاس ابن الظّاهريّ الأحاديث المصافحات في جزءين ، والأحاديث الأبدال العوالي في أربعة أجزاء ، والأحاديث الموافقات في ثلاثة عشر جزءا ، والمعجم بأسماء الشيوخ الذين أجازوا له في سبعة أجزاء « 1 » ، وغير ذلك .
وتولّى مشيخة دار الحديث الكاملية بالقاهرة ، فحدّث بها مدة إلى حين وفاته .
وأبوه أبو محمد عبد المنعم كان أحد الفقهاء الحنابلة ووعظ مدة وسمع الكثير ، وكتب بخطّه كثيرا ، وحدّث بشيء يسير « 2 » .
1161 - وفي السادس والعشرين من صفر توفّي الشيخ الجليل المسند أبو محمد إسماعيل « 3 » ابن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن أبي
هامش
( 1 ) عندي نسخة مصورة منه عن نسخة الخزانة الملكية بالرباط رقم 3649 .
( 2 ) توفي سنة 601 ، وهو مترجم في تكملة المنذري 2 / الترجمة 873 .
( 3 ) ترجمه اليونيني في ذيل المرآة 3 / 38 ، وابن جماعة في مشيخته 1 / 207 ، والبرزالي في المقتفي 1 / الورقة 37 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 15 / 238 ، -