ومولده بتفليس في سنة اثنتين وست مائة تخمينا .
تفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ رضي اللّه عنه ، وقرأ الأصلين وغيرهما من العلوم ، وبرع في ذلك . وسمع بدمشق من أبي المنجّى عبد اللّه بن عمر ابن اللّتّي ، والإمام أبي عمرو عثمان بن عبد الرّحمن النّصري « 1 » .
وحدّث ، ودرّس ، وأفتى ، وولي القضاء بدمشق . وكان محمود السّيرة ، مشكور الطريقة .
وقدم القاهرة وأقام بها مدة يشغل الطلبة بعلوم عدة في غالب أوقاته ، فوجد به الناس في ذلك نفعا كثيرا . ولازمته أنا مدة وقرأت عليه شيئا من أصول الفقه ، وانتفعت به . وكان أحد العلماء المشهورين والأئمة المذكورين ، فجزاه اللّه عنّا أحسن الجزاء وعوّضه خيرا .
1164 - وفي التاسع عشر من شهر ربيع الأوّل توفّي أبو إسحاق إبراهيم « 2 » بن محمد بن هبة اللّه بن حمدان القضاعيّ المصريّ الواعظ ، المنعوت بالتّقيّ ، بقرافة مصر الصّغرى ، ودفن بها من الغد .
ومولده في سنة ثلاثين وست مائة .
سمع من جماعة من شيوخنا وغيرهم ، ووعظ مدة ، وكان له قبول من العامة . وكان يحفظ أشياء حسنة ويوردها على المنبر إيرادا جيّدا . وحدّث بيسير .
1165 - وفي الخامس والعشرين من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو الثّناء وأبو جعفر محمود « 3 » بن أبي سعيد بن محمود بن محمد الطاوسيّ القزوينيّ الصّوفي ، المنعوت بالناصح ، بالقاهرة ، ودفن من يومه بمقابر الصّوفية ظاهر باب النّصر .
هامش
( 1 ) أضاف الحافظ ابن أيبك الدمياطي بعد هذا بخطه : « وسمع أيضا من ابن صبّاح » .
( 2 ) ترجمه البرزالي في المقتفي 1 / الورقة 38 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 15 / 236 .
( 3 ) ترجمه البرزالي في المقتفي 1 / الورقة 38 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 15 / 255 .