وظبياً عاقداً بين النقا والخصر زنّارا
شرحنا لك أخباراً وأدمجناك أخبارا ( 1 )
وكان مطيع يرمي بمرض قوم لوط ، فدخل عليه قومه فلاموه على فعله ، وقالوا له : أنت في أدبك وشرفك وسؤددك ترمي بهذه الفاحشة القذرة فلو أقصرت عنها ؟
فقال : جرّبوه أنتم ، ثمّ دعوا إن كنتم صادقين ! فانصرفوا عنه وقالوا : قبّح الله فعلك وعذرك وما استقبلتنا به ( 2 ) .
في مرض موته :
مات بعد ثلاثة أشهر من خلافة الهادي ، وقال له الطبيب في مرض موته : ماذا تشتهي اليوم ؟ قال : أشتهي ألاّ أموت ( 3 ) .
وخلّف بنتاً واحدة أتي بها إلى الرشيد في الزنادقة ، فقرأت كتابهم واعترفت به ، وقالت : هذا دين علّمنيه أبي وقد تبت منه ، فقبل توبتها وردَّها إلى أهلها ( 4 ) .
هذا الشاعر على فسقه ومجونه وتهتكه كان من ندامى خلفاء الأمويين والعباسيين وولاة عهدهم ، قال الخطيب في ترجمته « نادم المنصور ومن بعده المهدي » ( 5 ) .
روى صاحب الأغاني أن المهدي كان يشكر له قيامه في الخطباء ووضعه الحديث لأبيه في أنه المهدي ، وفي الرواية : إنَّ صاحب الخبر ( 6 ) رفع إلى المنصور بأنّه زنديق ويعاشر ابنه جعفراً وجماعة من أهل بيته ويوشك أن
هامش
1 - الأغاني 12 - 87 ، والديارات للشابشتي 160 - 162 .
2 - الأغاني 12 / 78 .
3 - الأغاني 12 / 105 .
4 - الأغاني 72 / 85 .
5 - الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 225 .
6 - صاحب الخبر يقابل مدير الاستخبارات في الحكومات المعاصرة .