الأسود بن قطبة ، نطق بها ولم يفهم معناها هو ، ومن معه من الجيش ، وجاء ذكر ذلك في شعره حين قال : ( فتحت البهر سير بإذن ربي ) وفي قوله : « دفعنا البهر سير بمنطق من القول . . . » وقال في ذلك أيضاً بطل تميم الأسطوري القعقاع : « فتحنا بهر سير بقول حق . . » .
هذا ما يرويه سيف ، بينما يقول الأثبات من المؤرخين إنَّ فتح بهر سير كان نتيجة حرب ضروس وحصار طويل ومصالحة مع عامة الدهاقين حولها .
حصيلة الحديث :
مكرمة لتميم لا تدانيها مكرمة فقد نزلت عليهم السكينة وتكلَّمت الملائكة على لسانهم . وهكذا تفتح البلاد للمسلمين بسيوف تميم ومنطقهم وتضيف هذه الأسطورة إلى التراث الأدبي الخالد شعراً رصيناً يُدوَّن في كتب الأدب ، والى الأماكن ( أفريدون ) تترجم في الكتب البلدانية .
نشاط أبي مفزر :
روى الطبري عن سيف في فتح جلولاء أن سعد بن أبي وقاص بعث أبا مفزر بالسبي إلى الخليفة عمر ، وفي فتح الري : أن نعيم بن مقرن وفَّد بالأخماس وفداً من وجوه أهل الكوفة فيهم أبو مفزر . وذكره في فتح الباب من حوادث سنة 32 أنّه كان رابع أربعة كانوا في خباء واحد . وروى في ذكر خبر وفاة أبي ذر من حوادث سنة 32 أنه كان مع ابن مسعود وجماعة من الصلحاء الذين أدركوا تجهيز الصحابي أبي ذر في منفاه بالربذة .
وروى في ما سمّاه بيوم الأغواث من حرب القادسية أن الأعور بن قطبة بارز شهر براز سجستان ، فقتل كلّ منهما صاحبه ، فقال أخوه في ذلك :
خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 245
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٤٥