بالعراق بين الكوفة وواسط ، لها ذكر في الفتوح ، ولعلها النرسي أو غيرها ، والله العالم ، وقال عاصم بن عمرو ( 1 ) :
ضربنا حماة النرسيان بكَسْكَر * غداة لقيناهم ببيض بواتر
وفزنا على الأيام والحرب لاقحٌ * بجرد حسان أو ببزْل غوابر
وضلت بلاد النرسيان وتمره * مباحاً لمن بين الدبا والأصافر
أبحنا حمى قوم وكان حماهم * حراماً على من رامه بالعساكر ( 2 )
وقال في ترجمة « مسلح » : مرج مسلح بالعراق ذكره عاصم بن عمرو التميمي في شعر له أيام الفتوح ، فقال يذكر نكاية المسلمين بالفرس : لعمري وما عمري علي بهينّ . . . وذكر الأبيات إلى قوله : قتلناهم ما بين مرج مسلح . . . . الخ .
وقال في ترجمة « الهوافي » : موضع بأرض السواد ذكره عاصم بن عمرو التميمي ، وكان فارساً مع جيش أبي عبيد الثقفي فقال :
قتلناهم مّا بين مرج مسلح * وبين « الهوافي » من طريق البذارق
اعتمد الحموي على رواية سيف في هذه التراجم ، دونما إشارة إلى مصدره .
هذا وأكثر من هذا ، كله من نتاج خيال سيف الخصيب ، أمّا غيره فقد روى البلاذري عن فتوح أبي عبيد في العراق وقال :
أتى « درتى » وبها جمع للعجم ، فهزمهم إلى كسكر وسار إلى الجالينوس ،
هامش
1 - جاء في الأصل ( عامر بن عمرو ) ونراه من غلط الناسخ لأن القائد الشاعر إنّما هو عاصم .
2 - الجرد : الخيول السباقة ، مفردها الأجرد ، والبزل مفردها البازل : إبل نبتت نابها . الدبا : قصبة عمان ، والأصافر لعله يريد مّا سماه مرج الصفرين .