العراق ، فأنّ نصفه أعان الجيوش الإسلامية في الشام فانتصروا ، وله فيها مآرب أخرى ( 1 ) .
حصيلة الحديث :
أ - حديث فيه نص على أنّ عاصماً كان من أصحاب النبي .
مع المثنى وأبي عبيد :
روي الطبري عن سيف في خبر « النمارق » أنّ المسلمين قاتلوا الفرس قتالا شديداً ، فهزم الله الفرس ولحق المنهزمون بكسكر ، وروى في خبر « سقاطية كسكر » وقال : كانت كسكر قطيعة لنرسي ابن خالة ملك الفرس ، وحمى له ، وبها تمر نرسيان لا يأكله إلاّ ملك الفرس أو من أكرموه بشيء منه ، وقال : أمر أبو عبيد قسماً من جيشه أنّ يتبع الجيش الفارسي ، ويبيده بين النمارق إلى بارق ودرتا ، ثمّ قال : وقال عاصم بن عمرو في ذلك :
لعمري وما عمري عليَّ بهين * لقد صُبّحَتْ بالخزي أهل النمارق
بأيدي رجال هاجروا نحو ربّهم * يجوسونهم مّا بين درتا وبارق
قتلناهم مّا بين مرج مسلح * وبين الهوافي من طريق البذارق ( 2 )
وقال : فالتقى بهم أبو عبيد في السقاطية أسف كسكر ، فاقتتلوا قتالا شديداً ثمّ انهزمت فارس ، وهرب نرسي ، وغلب المسلمون على عسكره
هامش
1 - الطبري ط . أوروبا 1 / 2074 - 2075 و 2115 ، وتاريخ ابن عساكر 1 / 447 - 470 .
2 - أورد الأبيات ابن كثير في 7 / 27 من تاريخه ولم يسمِّ قائلها وإنما قال : وقال في ذلك رجل من المسلمين .
النمارق في معجم البلدان : موضع قرب الكوفة ولا أدري هل أخذ تفسيره من أحاديث سيف أو من غيره ؟ يجوسون خلال الديار يطوفون بينها بالعبث والفساد .